{قَالَ} أي موسى عليه السلام {لَهُ موسى} أي للإسرائيلي الذي يستصرخه {إِنَّكَ لَغَوِيٌّ} ضال {مُّبِينٌ} بين الغواية لأنك تسببت لقتل رجل وتقاتل آخر أو لأن عادتك الجدال ، وأختار هذا بعض الأجلة وقال: إن الأول لا يناسب قوله تعالى: {فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ} الخ لأن تذكر تسببه لما ذكر باعث الأحجام لا الاقدام.
ورد بأن التذكر أمر محقق لقوله تعالى: {خَائِفاً يَتَرَقَّبُ} والباعث له على ما ذكر شفقته على من ظلم من قومه وغيرته لنصرة الحق ، وقيل: إن الضمير في له والخطاب في إنك للقبطي ، ودل عليه قوله: {يَسْتَصْرِخُهُ} وهو خلاف الظاهر ، ويبعده الإظهار في قوله تعالى:
{فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بالذي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا}
فإن الظاهر على ذاك به بدل الذي ؛ والبطس الأخذ بصولة وسطوة ، والتنوين في عدو للتفخيم أي عدو عظيم العداوة ولإرادة ذلك لم يضفه ، والمراد بالذي هو عدو لهما القبطي ، وقد كان القبط أعظم الناس عداوة لنبي إسرائيل وقيل: عداوته لهما لأنه لم يكن على دينهما ، وقرأ الحسن.
وأبو جعفر {يَبْطِشَ} بضم الطاء.