فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338544 من 466147

وابن أبي حاتم عن عبيد الله بن الوليد الرصافي أنه سأل عطاء بن أبي رباح عن أخل له كاتب فقال له: إن أخي ليس له من أمور السلطان شيء إلا أنه يكتب له بقلم ما يدخل وما يخرج فإن ترك قلمه صار عليه دين واحتاج وإن أخذ به كان له فيه غنى قال: لمن يكتب؟ قال: لخالد بن عبد الله القسري قال: ألم تسمع إلى ما قال العبد الصالح: {رَبّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لّلْمُجْرِمِينَ} فلا يهتم أخوك بشيء وليرم بقلمه فإن الله تعالى سيأتيه برزق ، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي حنظلة جابر بن حنظلة الضبي الكاتب قال: قال رجل لعامر يا أبا عمرو إني رجل كاتب أكتب ما يدخل وما يخرج آخذ رزقاً أستغني به أنا وعيالي قال: فلعلك تكتب في دم يسفك قال: لا.

قال: فلعلك تكتب في مال يؤخذ قال: لا.

قال: فلعلك تكتب في دار تهدم قال: لا.

قال: أسمعت بما قال موسى عليه السلام: {رَبّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لّلْمُجْرِمِينَ} قال: أبلغت إلى أيا أبا عمرو والله عز وجل لا أخط لهم بقلم أبداً قال والله تعالى لا يدعك الله سبحانه بغير رزق أبداً.

وقد كان السلف يجتنبون كل الاجتناب عن خدمتهم.

أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن سلمة بن نبيط قال بعث عبد الرحم بن مسلم إلى الضحاك فقال: اذهب بعطاء أهل بخارى فأعطهم فقال أعفني فلم يزل يستعفيه حتى أعفاه فقال له بعض أصحابه: ما عليك أن تذهب فتعطيهم وأنت لا ترزؤهم شيئاً فقال لا أحب أن أعين الظلمة في شيء من أمرهم وإذا صح حديث ينادي مناد يوم القيامة أين الظلمة وأشباه الظلمة وأعوان الظلمة حتى من لاق لهم دواة أو برى لهم قلماً فيجمعون في تابوت من حديد فيرمى بهم في جهنم فليبك من علم أنه من أعوانهم على نفسه وليقلع عما هو عليه قبل حلول رمسه ، ومما يقصم الظهر ما روي عن بعض الأكابر أن خياطاً سأله فقال: أنا ممن يخيط للظلمة فهل أعد من أعوانهم؟ فقال: لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت