* وجملة:"يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا ..."استئنافية لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"استئناف مسوق لبيان آثار البركة المذكورة ... وقوله: الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"صفتان لله تعالى ممهدتان لما أريد إظهاره على يده من المعجزات". ويجوز أن تكون داخلة في حيِّز ما نودي به، فلها محله من الإعراب."
{وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10) }
وَأَلْقِ عَصَاكَ:
الواو: للعطف. أَلْقِ: فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة. وفاعله ضمير مستتر تقديره (أنت) . عَصَاك: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدّرة للتعذُّر.
والكاف: في محل جرِّ بالإضافة.
* والجملة معطوفة على سابق، وفي تعيين المعطوف عليه أقوال:
أحدها: أنه معطوف على"بُورِكَ"، أي: نودي أن بورك، وأن ألق عصاك.
وهو مختار الزمخشري.
والثاني: أنه معطوف على"إِنَّهُ أنَا اللهُ". وفيه عطف الجملة الفعلية على الاسمية. وقدَّره بعضهم: نودي أن بورك وقيل له: ألق؛ لكي تتجانس الجمل فيكون من باب عطف الخبرية على الخبرية. ولم يشترط سيبويه تجانس الجمل في العطف.
والثالث: أنه معطوف على مقدَّر، أي: افعل ما آمرك به وألق عصاك.
فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ:
الفاء: فصيحة، عاطفة على مقدَّر محذوف، كأنه قيل: فألقاها فانقلبت حية فلما رآها .. لَمَّا: حرف شرط أو مبني على السكون في محل نصب ظرف للزمان. رَآهَا: فعل ماض مبني على الفتح المقدّر. والهاء: في محل نصب مفعول به. وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) . وهو فعل الشرط.
تهَتزُّ: مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هي) .
* وجملة:"تهَتزُّ"في محل نصب على الحال من ضمير المفعول في"رَآهَا"؛ لأنه من رؤية العين.
* وجملة:"رَآهَا"في محل جرّ بالإضافة، إذا جعلت"لَمَّا"حينية، ولا محل لها من الإعراب إذا جعلته حرفًا.
كَأَنَّهَا جَانٌّ:
كَأَنَّ: حرف ناسخ مفيد للتشبيه. والضمير: في محل نصب، اسمه.
جَانٌّ: خبر"كَأَنَّ"مرفوع.