فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338534 من 466147

"ينادي مناد يوم القيامة أين الظلمة وأشباه الظلمة وأعوان الظلمة حتى من لاَقَ لهم دَوَاة أو بَرَى لهم قلماً فيُجمعون في تابوت من حديد فيُرمى به في جهنم"ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من مشى مع مظلوم ليعينه على مظلمته ثبّت الله قدميه على الصراط يوم القيامة يوم تزل فيه الأقدام ومن مشى مع ظالم ليعينه على ظلمه أزلّ الله قدميه على الصراط يوم تَدْحَض فيه الأقدام"وفي الحديث:"من مشى مع ظالم فقد أجرم"فالمشي مع الظالم لا يكون جرماً إلا إذا مشى معه ليعينه ، لأنه ارتكب نهي الله تعالى في قوله سبحانه وتعالى: {وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإثم والعدوان} [المائدة: 2] .

قوله تعالى: {فَأَصْبَحَ فِي المدينة خَآئِفاً} قد تقدم في"طه"وغيرها أن الأنبياء صلوات الله عليهم يخافون ؛ ردًّا على من قال غير ذلك ، وأن الخوف لا ينافي المعرفة بالله ولا التوكل عليه ؛ فقيل: أصبح خائفاً من قتل النفس أن يؤخذ بها.

وقيل: خائفاً من قومه أن يسلموه.

وقيل: خائفاً من الله تعالى.

{يَتَرَقَّبُ} قال سعيد بن جبير: يتلفت من الخوف.

وقيل: ينتظر الطلب ؛ وينتظر ما يتحدّث به الناس.

وقال قتادة:"يَتَرَقَّبُ"أي يترقب الطلب.

وقيل: خرج يستخبر الخبر ولم يكن أحد علم بقتل القبطي غير الإسرائيلي.

و {أَصْبَحَ} يحتمل أن يكون بمعنى صار ؛ أي لما قتل صار خائفاً.

ويحتمل أن يكون دخل في الصباح ؛ أي في صباح اليوم الذي يلي يومه.

و {خَائِفاً} منصوب على أنه خبر {أصبح} ، وإن شئت على الحال ، ويكون الظرف في موضع الخبر.

{فَإِذَا الذي استنصره بالأمس يَسْتَصْرِخُهُ} أي فإذا صاحبه الإسرائيلي الذي خلّصه بالأمس يقاتل قبطياً آخر أراد أن يسخره.

والاستصراخ الاستغاثة.

وهو من الصراخ ؛ وذلك لأن المستغيث يصرخ ويصوّت في طلب الغَوْث.

قال:

كُنَّا إذا ما أتانا صارخٌ فزِعٌ ...

كَانَ الصُّراخُ له قرعَ الظَّنَابِيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت