فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337749 من 466147

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56) وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِن لَّدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57 ) ) إذن هذا الكلام على قومه - صلى الله عليه وسلم - الذين مكّن لهم الله سبحانه وتعالى حرماً آمناً، هم أهل مكة فهو حريص عليهم. إذن فمن أين جاء هذا التفريق لا تهدي ولتهدي بالتأكيد؟. يقول علماء اللغة أصل معنى الهدى الإرشاد والبيان والتوجيه. هذا الأصل، لذلك لما أراد أبو بكر رضي الله عنه أن يورّي، لما شوهد هو والرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: هادٍ ليهدني الطريق، ففُهِم منه أنه مرشد للطريق هذا، يرشده للطريق. لكن الاستعمال أعطى اللفظة أكثر من معنى، يتبين هذا المعنى الخاص في كل مرة من خلال نسق العبارة، من خلال سياقها، فقالوا إذن الهدى هُديان: هدى بمعنى الإرشاد والبيان وهذا مستعمل في القرآن الكريم (وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ(17) فصلت) معناه هنا الهدى البيان أي بينا لهم طريق الحق، طريق الخير ومع ذلك إستحبوا العمى على الهدى. الله سبحانه وتعالى إذا هدى إنساناً إلى الإيمان لا يتحوّل فإذن المراد بهديناهم هنا بيّنا لهم الطريق. هذا المعنى هو الذي استعمل في قوله (وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم) أنت تبيّن للناس طريق الشريعة وطريق الهداية، مهمتك البيان والإرشاد (وإنك لتهدي) . والمعنى الثاني للهداية هو إيصال الهدى إلى القلب بمعنى إيصال الإيمان إلى القلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت