ويمضي في ذكر منته عليه ولم يرد مثل ذلك في النمل، ولا في القصص. فإنه لم يذكر توجيها له أو إرشادا لعبادته في النمل، ولا في القصص فلم يأمره بعبادة أو صلاة أو تكليف خاص بشأنه. ثم إنه في سورة القصص وإن كان قد فصّل في ذكر ولادته ونشأته وما إلى ذلك فقد ذكرها في حالة الغيبة لا في حالة الخطاب:"وأوحينا إلى أمّ موسَى أَنْ أَرْضِعيهِ"إنْ كادَتْ لَتُبدي به .. فرددناه إلى أمه .. ولمّا بلَغَ أشُدّه .. ودَخَل المَدينةَ ..""
في حين كان الكلام في سورة طه بصورة الخطاب. فناسب أن يقول له في طه:"أنا ربّك"بخلاف ما في النمل والقصص، والله أعلم.