من هذين النصين تتبين طائفة من الاختلافات في التعبير:
النمل ... القصص
إني آنست نارا ... آنس من جانب الطور نارا
ـــــــ ... امكثوا
سآتيكم منها بخبر ... لعلي آتيكم منها بخبر
أو آتيكم بشهاب قبس ... أو جذوة من النار
فلما جاءها ... فلما أتاها
نودي أن بورك من في النار ... نودي من شاطئ الواد الأيمن
وسبحان الله رب العالمين ... ـ
يا موسى ... أن يا موسى
إنه أنا الله العزيز الحكيم ... إني أنا الله رب العالمين
وألق عصاك ... وأن ألق عصاك
يا موسى لا تخف ... يا موسى أقبل ولا تخف
إني لا يخاف لدي المرسلون ... إنك من الآمنين
إلا من ظلم ... ـــــ
وأدخل يدك في جيبك ... اسلك يدك
في تسعِ آيات ... فذانك برهانان
ـ ... واضمم إليك جناحك ممن الرّهْب
إلى فرعون وقومه ... إلى فرعون وملئه
إن الذي أوردته من سورة النمل، هو كل ما ورد عن قصة موسى في السورة. وأما ما ذكرته من سورة القصص فهو جزء يسير من القصة، فقد وردت القصة مفصلة ابتداء من قبل أن يأتي موسى إلى الدنيا إلى ولادته، وإلقائه في اليم والتقاطه من آل فرعون، وإرضاعه ونشأته وقتله المصري وهربه من مصر إلى مدين، وزواجه وعودته بعد عشر سنين وإبلاغه بالرسالة من الله رب العالمين، وتأييده بالآيات، ودعوته فرعون إلى عبادة الله إلى غرق فرعون في اليم، وذلك من الآية الثانية إلى الآية الثالثة والأربعين.
فالقصة في سورة القصص إذن مفصلة مطولة، وفي سورة النمل موجزة مجملة. ونلاحظ أن كل تعبير يتناسب مع هذا الأمر الأول وهذه سمة عموماً الإيجاز والتفصيل.