فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337671 من 466147

لماذا تعرض بهذه الصورة؟ ولماذا لا يقال هو نصير المستضعفين؟ (فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِن شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ(15) القصص) هذا مظلوم، هناك ظالم ومظلوم، قوي ومستضعف فأراد موسى أن ينصر المستضعف فوكزه والوكز ضربة خفيفة وليست ضربة تميت وهذا من باب القتل الخطأ ولم يكن قاصداً لقتله. الظاهر مما نقرأ من قصة سيدنا موسى أنه عندما ذهب إلى مدين وجد أمرأتين تذودان (وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا(23) القصص) فلم يتحمل أن يراهما هكذا ومن دون طلب ومن دون أجر سقى لهما ثم تولى إلى الظل (فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ(24) القصص)، هذا دافع في نفسه حب الإعانة وحب نصر الضعفاء والمستضعفين هذه ناحية إيجابية عنده. ليس هذه فقط وإنما هذه الناحية نلاحظها مع العبد الصالح كان ينكر عليه أفعالاً ليست مناسبة في نظره فاستنكر خرق السفينة واستنكر قتل الغلام واستنكر إقامة الجدار إذن هو لا يحب الظلم ويحب نصر الضعيف والله تعالى يقول (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ(75) النساء) إذن هو نصير المتستضعفين.

ولقد لاحظت في كتب التفسير يعقدون مشابهة لطيفة بين ما حصل بين موسى والعبد الصالح وبين ما حصل مع موسى في ماضيه يقولون هو أولاً اعترض على السفينة ألم ينظر إلى التدبير الذي دبره له ربه عندما وضع في التابوت، ثم مسألة القتل فقد قتل نفساً مع القبطي وهذه تشبه تلك وهو اعترض هنا على فعل العبد الصالح وهو قد فعلها لكن لم يعلم الحكمة لكن العبد الصالح فعلها عمداً لحكمة يجهلها موسى وكذلك الجدار لم يأخذ أجراً وهو سقى للمرأتين بدون أجر. إذن موسى سقى مجاناً وقتل نفساً وألقي في التابوت كما ركبا في السفينة فيعقد القدامى هذه المشابه وحتى يقال أن الخضر ذكره بها. ننظر نظرة أخرى إلى الموقف أن موسى - عليه السلام - نصير الضعفاء (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ) إستغاث به وهو لم يتدخل معه تحزباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت