الاستكْبارُ اسْتعْلاءُ امْرئٍ على غيرهِ معَ حقارة المسْتعلِي للْمسْتعْلَى عليهِ.
{بِغَيْرِ الْحَقِّ} :
إِما سلبٌ، أي: اسْتكبروا بغيرِ سببٍ، فيرجع إلى نفسِ الاسْتكبارِ؛ أوْ عُدُول، أيْ: بسببٍ هُوَ غيرُ حقٍّ، فيرجعُ إلى متعلقِ الاستكبارِ، وهو أظْهَرُ.
{وَظَنُّوا} :
الأرْجحُ حملُهُ على بابِهِ، وإِذا ذُمَّ عليْه فأحْرى على الاعْتقادِ المُصَمّم.
43 - {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} :
يدُلُّ أَن العُلُومَ تَذْكيريَّةٌ. والترتيبُ في بَصَائِرَ وَ (هُدىً) (ورحمةً) ؛ لأن مَنْ تبصَّرَ بهِ اهتدى بهِ، ومنِ اهتدى بهِ رُحِمَ به.
44 - {الْأَمْرَ} :
أيْ: أمرَ موسى، مِنْ إلقاءِ العَصَا وغيرِهِ.
45 - {وَلَكِنَّا} :
وجْهُ الاسْتدراكِ، أي: أَنتَ لَمْ تحضرْ لذلكَ الذي جَرى لموسى، لكنْ أنتَ رسولٌ، فعلمْتَ ذلكَ مِنْ قِبَلِنَا.
47 - {وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ} :
"لوْلا"هُنَا حرْفُ وُجُودٍ لامتناعٍ.
فإنْ قلتَ: شرْطُ ما تدْخُلُ عليهِ أنْ يكونَ موْجوداً لَا مقدَّرَ الوجودِ، وهو في الآية مقدر الوجود.
فالجوابُ أن"لولا"هنا دخَلتْ على مقدرٍ محذُوفٍ، أي: لوْلاَ سبب أنْ تصيبهُمْ.
63 - {الْقَوْلُ} :
إِنْ قلت: لِمَ جَعَلَ التذَكُّرَ علَّةً للقولِ الذي هُوَ أَعَمُّ مِنَ الكلامِ؟.
قلت: إنمَا جُعِلَ علَّةً له مِنْ حيثُ كونُهُ جزءَ كلام، ومَا لَزِمَ الجزءَ لزِمَ الكُل.
67 - {فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ} :
التوبةُ هنا الإقلاعُ عنِ الشِّرْكِ، والإيمانُ التصْديقُ بنبُوةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فهو تأسيسٌ.
{وَعَمِلَ صَالِحًا} :
العطفُ يقتضي مغايرَةَ العمَلِ للإيمانِ، إِلاَّ أنْ يُفَسَّرَ بالنوافلِ. وللمعتزِلَةِ في كونها من الإيمانِ قوْلانِ.