فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 337376 من 466147

بالآجر إلا لهذا ، لأن الآجر فيما يزعمون من بِدَع فرعون اللعين ،

وهو من عمله ، وبنى به ، ولعمري إن الاقتداء ببدع الفراعنة ما

قل منها وما كثر غير محمود ولا مرضي من أخلاق المؤمنين. فأحب

اجتناب البناء به على كل حال ، خلاف أغلبه من غير أن أحرمه إذا

عريت نِية الباني به من نيته.

وقوله: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ)

دليل على أن الإمامة تكون في الشر كما تكون في الخير ، لأن معناها

أن يصير المرء قدوة يؤتم فيما يكون به بسبيله ومقيمَا عليه ، ومثله قوله

(فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ(12) ،

وفيه رد على المعتزلة ، ، لأن جعله لهم أئمة لا يخلو من أن يكون خلقَا أو صيرورة ، وكلاهما حجة عليهم خانقة.

قياس.

وقوله: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(50) .

حجة في إبطال الاستحسان والتقليد والقياس ، إذ كل ذلك أهواء غير

مؤدية إلى حقائق الحق.

وفيه دليل على أن الهوى قد يكون في الحق أيضاً إذا كان فيه هُدى

من الله. وهدى الله في هذا الموضع حجته ، ولا حجة له غير كتابه ، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وإطباق جماعة المسلمين على

شيء واحد.

وقوله (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ(51)

إلى قوله (وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ)

دليل على أن من لحق محمدا - صلى الله عليه وسلم - وكان على شريعة

من مَضَى قبله لم يغير ولم يبدل فآمن به ، وبما جاء به - ضُوعِف له الأجر

مرتين.

المعتزلة.

وقوله: (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)

حجة على المعتزلة والقدرية خانقة لهم من جهتين:

إحداهما: نسبة الهداية إليه - جل وتعالى - جملة كما هو في سائر القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت