وحمزة تهدي مضارع هدي {العمى} بالنصب ، وقرأ ابن مسعود وما أن تهتدي بزيادة أن بعدما كما في قول امرئ القيس:
حلفت لها بالله حلفة فاجر...
لناموا فما أن من حديث ولا صال
وتهتدي مضارع اهتدى ، و {العمى} بالرفع {إِن تُسْمِعُ} أي ما تسمع إسماعاً يجدي السامع نفعاً.
{إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بآياتنا} أي من شأنهم الإيمان بها وهو الذين ليسوا موتى.
ولا صماً.
ولا عمياً.
وقال بعض الأجلة: أي إلا من هو في علم الله تعالى كذلك ، واعترض بأن صيغة الاستقبال وإن صحت باعتبار تعلق العلم فيما لا يزال إلا أن المناسب صيغة المضي ، واختار المعترض أن المعنى إلا الذين يصدقون أن القرآن كلام الله تعالى إذ حينئذ تثبت نبوته صلى الله عليه وسلم فيقبل قوله ويجدي إسماعه نفعاً ، وتعقب بأنه ينتقض الحصر بالمصدقين في الاستقبال إن كانت الصيغة للحال وبالمصدقين في الحال إن كانت للاستقبال ، وإذا دفع لزوم الانتقاض بجعلها لهما لزم استعمال المشترك في معنييه معاً أو الجمع بين الحقيقة والمجاز ، وأجيب بأن المراد الحال ويدخل غيره فيه بدلالة النص من غير تكليف.