قال أبو الفتح: الفاعل اسم الله، والمفعول محذوف، أي: لخسف الله بنا الأرض، وقد كررنا ذِكر حُسن حذف المفعول به.
وقرأ:"لانْخُسِف بنا"الأعمش وطلحة، وكذلك في قراءة ابن مسعود.
قال أبو الفتح:"بنا"من هذه القراءة مرفوعة الموضع؛ لإقامتها مقام الفاعل، فهو كقولك: انْقُطِع بالرجل، وانْجُذِب إلى ما يريد، وانْقِيد 1 له إلى هواه. وانفعل - وإن لم يتعد إلى مفعول به - فإنه يتعدى إلى حرف الجر، فيقام حرف الجر مقام الفاعل، كقولهم: سِيرَ بزيد.
وإن شئت أضمرت المصدر، لدلالة فعله عليه 2، فكأنه قال: لَانْخُسِف الانْخِسَافُ بنا،"فَبِنَا"على هذا منصوبة الموضع؛ لقيام غيرها وهو المصدر مقام الفاعل ولا يكون للفعل الواحد فاعلان قائمان مقامه إلا على وجه الإشراك. انتهى انتهى. {المحتسب حـ 2 صـ 146 - 156}
1 في ك: فقيد، وهو تحريف.
2 كذا في ك، وفي الأصل: عنه.