فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331072 من 466147

إذا أنت لم تقدر على درّ لجّه ... فدعه ولا تعرض لحصباء ساحل

مفاضلة البديهة والرويّة ومدح الطّبع

قال ابن الرومي في الحكم بينهما:

نار الرويّة نار غير منضجة ... وللبديهة نار ذات تلويح

وقد يفضلها قوم لعاجلها ... لكنّه عاجل يمضي مع الريح

وقال معاوية لابن العاص: أنا آدب منك، فقال: إنا للبهدية وأنت للرويّة وبينهما بون.

وممّا يؤكد تفضيل البديهة قول العبديّ في وصف البلاغة: أن تصيب فلا تخطئ وتعجل فلا تبطئ. وقيل: خير الفقه ما حاضرت به.

وقال الحطيئة:

فهذا بديه لا كتحبير قائل ... إذا ما أراد القول زوّره شهرا

واجتمع ابن مناذر وأبو العتاهية، فقال أبو العتاهية: كم بيتا تقول في اليوم؟ قال:

مقدار عشرة أبيات. فقال أبو العتاهية: فأنا أقول مائتين. فقال: فإنك تقبل من شيطانك نحو: ألا يا عتبة الساعة، أموت الساعة الساعة، ولو أني أقول مثل ذلك لقلت ألوفا.

قال المتنبّي:

أبلغ ما يطلب النجاح به الطب ... ع وعند التعمّق الزلل

المعتذر لرفض طريقة من النسج

قيل لنصيّب: إنك لا تحسن الهجاء، فقال: من ذا الذي لا يحسن مكان عافاه الله أخزاه الله، ولكنّي رأيت الناس ثلاثة رجال: رجلا لم أسأله فلا ينبغي أن أهجوه، ورجلا سألته فمنحني وهو الممدوح، ورجلا سألته فلم يعط. فنفسي أحق بالهجاء إذ سوّلت لي أن أسأله.

وقال عبد الملك للعجّاج: بلغني أنك لا تحسن أن تهجو، فقال: من يقدر على تشييد أمكنة يمكنه إخرابها، فقال: ما يمنعك من ذلك؟ قال: إن لنا عزّا يمنع من أن نظلم، وحلما يمنع من أن نظلم، فعلام الهجاء؟ فقال: كلامك أشعر من شعرك.

قال جرير: ما عشقت قط ولو عشقت لشببت، فإذا سمعت العجوز بكت على ما فات من شبابها، وإني لأرى الرجز مثل آثار الخيل في الثرى، ولولا أن سبق إليه غيري لأكثرت منه.

وقيل لأبي يعقوب: شعرك في مراثي الحسن ليس كشعرك في مدحه، فقال: أين شعر الوفاء من شعر الرجاء.

المهجوّ بأنه ينتحل الأشعار

قال أبو هفان: إذا أنشدكم شعرا، فقولوا أحسن الناس. ونظر أبو تمّام إلى سليمان بن وهب، وقد كتب كتابا، فقال: كلامك ذوب شعري.

وعرض رجل على ابن الجلاب قصيدة للمتنبي وادعى أنه قالها، فقال ابن الجلاب:

هذه للمتنبي. فقال الرجل: هي قصيدتي ومسودّتها عندي. فقال ابن الجلاب: فمبيضتها للمتنبي عندي.

وقال الصاحب لرجل عرض عليه شعرا: لو حللت عقاله لحق بأربابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت