الفاء: فصيحة عاطفة على مقدَّر، أي: إن عقدتم العزم على اتباع موسى فَلَسَوْفَ تعلمون. واللّام: موطِّئة لقسم مقدَّر. سَوْفَ: حرف تنفيس. تَعْلَمُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل، والمفعول محذوف تقديره: تعلمون عاقبة ما فعلتم.
قلتُ: للزجاج والنحاس تعليق غريب على قول:"فَلَسَوفَ تَعْلَمُونَ".
قال النحاس:"لام توكيد تدخل كثيرًا في خبر"إِنَّ". إلا أن الكوفيين لا يجيزون: إن زيدًا لسوف يقوم. والدليل على أنه جائز: {فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} انتهى."
قلت: وأنت ترى أنها ليست داخلة في خبر"إِنَّ"، إذ خبر"إِنَّ"هو قوله:"لَكَبِيرُكُمُ". ولعلَّ من ذهب هذا المذهب يعرب (الفاء) عاطفة لما بعدها على الخبر، فهي كالخبر، وفيه بُعْد.
* وجملة: {فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} استئناف بالشروع في تهديد السحرة ووعيدهم على إيمانهم.
* وجملة: {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ} تعليلية لما كان من السحرة من اتباع موسى عليه السلام، فلا محل لها من الإعراب.
* وقوله:"آمَنْتُمْ لَهُ ..."مقول قول في محل نصب.
* وجملة: {قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ ... } استئناف هو جواب سؤال مقدَّر؛ فلا محل لها من الإعراب.
{لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ} :
لَأُقَطِّعَنَّ: اللام: موطئة للقسم المحذوف. أُقَطَّعَنَّ: مضارع مبني على الفتح في محل رفع. والنون: للتوكيد. والفاعل مستتر تقديره (أنا) .
{أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} : مفعولان متعاطفان بالواو، وكلاهما منصوب بفتحة ظاهرة. والضمير في كليهما: في محل جرٍّ بالإضافة.
مِنْ خِلَافٍ: جارّ ومجرور وفي إعرابه ثلاثة أقوال:
الأول: أنه على معنى الظرف، وتقديره: من محل خلاف.
الثاني: أن"من"سببية، وهو مفعول له غير صريح، وتقديره: من أجل خلافكم.
الثالث: أنه متعلّق بمحذوف حال من المفعول به وما عطف عليه، وتقديره: بقطع مختلف، أي: مضمومةً يَدُ أحدكم اليمنى إلى رجله اليسرى.
وقد أورد القولين الأولين الشهاب في حاشيته. وسبق إعراب نظيره [المائدة/ 33] .
{وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} :
الواو: للعطف. لَأُصَلِّبَنَّكُمْ: اللام: موطئة للقسم المحذوف.