الثاني: أن الجار متعلق بمحذوف يفيد السببية، وتقديره: بسبب عزة فرعون، والمحذوف يدل عليه ما بعده. قال السمين:"ولا يجوز أن يتعلَّق بـ"الْغَالِبُونَ"؛ لأن ما في خبر"إِنَّ"لا يتقدَّم عليها". وقال الشهاب:"خصّوها بالقسم لمناسبتها للغلبة".
{إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} :
إِنَّا: حرف ناسخ مؤكّد. ونَا: في محل نصب، اسمه.
لَنَحْنُ: اللام: مزحلقة. نَحْنُ: في محل رفع مبتدأ، أو هو ضمير فصل مؤكد لا محل له من الإعراب. الْغَالِبُونَ: خبر مرفوع عن"نَحْنُ"إذا أعربته مبتدأ، وعن"إِنَّ"إذا أعربت"نَحْنُ"ضمير فصل.
* وجملة:"نَحْنُ الْغَالِبُونَ"على وجه اسميتها في محل رفع خبر عن"إِنَّ".
* وجملة: {إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ} جواب قسم لا محل له من الإعراب، إذا جعلت (الباء) للقسم.
* وقوله:"بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ ..."في محل نصب مقول القول.
* وقوله:"قَالَ لَهُم مُوسَى ..."استئناف هو جواب عن سؤال مقدَّر، فلا محل له من الإعراب.
{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45) }
{فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ} :
الفاء: للعطف. أَلْقَى: فعل ماض مبني على الفتح المقدَّر للتعذُّر.
مُوسَىَ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمّة مقدَّرة للتعذُّر. عَصَاهُ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدَّرة للتعذر، والهاء: في محل جرّ بالإضافة.
{فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ} :
الفاء: للعطف. إِذَا: فجائية، وتقدَّم القول فيها، وهو أنها حرف أو ظرف للمكان أو ظرف للزمان. وعلى القول بظرفيتها هي في محل نصب بفعل مقدَّر من المفاجأة. هِيَ: في محل رفع مبتدأ. تَلْقَفُ: مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هي) . قال الشهاب:"وعبَّر بالمضارع لاستحضار الصورة".
{مَا يَأْفِكُونَ} : مَا: يجوز في إعرابه وجهان:
الأول: أنه حرف مصدري. وهو مع"يَأْفِكُونَ"مصدر مؤوَّل في محل نصب مفعول به، وتقديره: تَلْقَفُ إِفْكَهم، وأُطْلِق الإِفك على المأفوك به للمبالغة.