إِن: حرف شرط جازم. كُنْتُمْ: فعل ماض ناسخ في محل جزم. والضمير: في محل رفع، اسمه. تَعْقِلُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: تعقلون شيئًا، أو أن الفعل مُنَزَّل منزلة اللازم، أي: إن كنتم من أهل العقل. وكذلك جواب الشرط محذوف، تقديره: علمْتُمْ أن الأمر على ما بينت لكم.
* وجملة:"تَعْقِلُونَ"في محل نصب خبر (كان) .
* وجملة الشرط تذييل مقرر لمضمون ما تقدَّم، فلا محل لها من الإعراب.
* وجملة: {قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ ... } استئناف هو جواب لسؤال مقدّر، على ما سبق
بيانه غير مرّة، فلا محل له من الإعراب.
وقال الزمخشري:"فان قلتَ: كيف قال أولًا: {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ} ، وآخرًا: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} ؟. قلت: لَايَنَ أولًا، فلما رأى منهم شدة الشكيمة في العناد وقلة الإصغاء إلى عرض الحجج، خَاشَنَ وَعَارَضَ {إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ} بقوله: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} ".
{قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) }
{قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي} :
قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره (هو) يعود على فرعون.
لَئِنِ: اللام: موطئة للقسم المحذوف. إِنْ: حرف شرط جازم.
اتَّخَذْتَ: فعل ماض في محلّ جزم، وهو فعل الشرط. والتاء: في محل رفع فاعل. إِلهًا: مفعول به منصوب. غَيْرِي: صفة منصوبة، وعلامة النصب فتحة مقدَّرة مَنَعَ من ظهورها الحركةُ المناسبة. وياء النفس: في محل جرّ بالإضافة.
{لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ} :
اللام: واقعة في جواب القسم. أَجْعَلَنَّكَ: فعل مضارع مبني على الفتح في محل رفع. والنون المشددة: للتوكيد، والكاف: في محل نصب مفعول به أول. والفاعل مستتر وجوبًا تقديره (أنا) . مِنَ الْمَسْجُونِينَ: جارّ ومجرور في محل نصب مفعول ثان للجعل. وعلامة الجرّ الياء. وقال السّمين:"إنما عَدَلَ عن (لَأَسْجُنَنَّك) وهو أخصّ، لأن فيه مبالغة ليست في ذاك". وقال أبو السعود" (أل) فيها للعهد، أي: لأجعلنَّك ممن عرفت حالهم في سجوني".