فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330678 من 466147

قوله: {يُلْقُونَ السَّمْعَ} يحتمل أن الضمير عائد على الشياطني، والمعنى يلقون ما سمعوه إلى الكهنة، ويحتمل أنه عائد {عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ} ، والمعنى يلقون ما سمعوه من الشياطين إلى عوام الخلق، أو المعنى يصغون إلى الشياطين بكليتهم حين يسمعون منهم.

قوله: {وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ} الضمير إما عائد على الشياطين أو الكهنة، والأكثرية باعتبار الأقوال، أي أكثر أقوالهم كاذبون فيها، والأقل فيها صدق، وليس المراد أن الأقل فيهم صادق، بل الكل طبعوا على الكذب، وأكثر الكلمات كذب وأقلها صدق.

قوله: (وكان هذا قبل أن حجبت الشياطين عن السماء) دفع بذلك التناقض بين ما هنا وما تقدم في قوله:

{إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ} [الشعراء: 212] وحاصل ذلك: أن هذه الآية إخبار من الله عن الشياطين قبل عزلهم عن السماوات، وتمثيله بمسيلمة باعتبار ما كان قبل وجوده صلى الله عليه وسلم، وأما بعد وجوده فلم يصل لمسيلمة ولا غيره شيء من الشياطين.

قوله: {وَالشُّعَرَآءُ} أي الذي يستعملون الشعر، وهو الكلام الموزون بأوزان عربية المقفى قصدا، والمراد شعراء الكفار الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم: عبد الله بن الزبعرى السهمي، وهبيرة بن أبي وهب المخزومي، ومسافع بن عبد مناف، وأبو عزة عمرو بن عبد الله الجمحي، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلموا بالكذب والباطل وقالوا نحن نقول مثل ما يقول محمد، وقالوا الشعر، واجتمع إليهم غواة قومهم يسمعون أشعارهم.

قوله: (من أودية الكلام وفنونه) أشار بذلك إلى أن الشعراء يخوضون في كل كلام، فهم مشبهون بالهائم في الأودية الذي لا يدري أين يتوجه.

قوله: (يمضون) أي يخوضون.

قوله: (أي يكذبون) أي لأنهم يمدحون الكرم والشجاعة ويحثون عليهما، ولا يفعلون ما ذكر، ويذمون ضدهما ويصرون عليه، ويهجون الناس بأدنى شيء صدر منهم.

قوله: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} سبب نزولها: أن كعب بن مالك قال للنبي صلى الله عليه وسلم: قد أنزل في الشعر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن يجاهد بسيفه ولسانه، والذي نفسي بيده، لكأن ما ترمونهم به نضح النبل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت