فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 330651 من 466147

ثم بين أنه ما أهلك قرية إلا بعد إلزام الحجة بإرسال المنذرين إليهم ليكون إهلاكهم تذكرة وعبرة لغيرهم ، وعلى هذا يكون {ذكرى} متعلقة {بأهلكنا} مفعولاً له. ويجوز أن يكون مفعولاً مطلقاً {لأنذر} بمعنى التذكرة فإن {أنذر} وذكر متقاربان ، أو حالاً من الضمير في {منذرون} أو مفعولاً له متعلقاً به أي ينذرونهم ذوي تذكرة أو لأجل الموعظة والتذكير ، أو التقدير: هذه ذكرى فالجملة اعتراض. ويجوز أن يكون صفة {لمنذرون} على حذف المضاف أي ذوو ذكرى ، أو جعلوا ذكرى لبلوغهم في التذكرة أقصى غاياتها. والبحث عن وجود الواو وعدمه في مثل هذا التركيب قد مر في أول الحجر في قوله {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم} [الحجر: 4] إلا أنا نذكر ههنا سبب تخصيص تلك الآية بالواو وهذه بعدم الواو فنقول: لا ريب أن الواو تفيد مزيد الربط والاجتماع في الحال وفي الوصف إن جوزتا: فسواء قدرنا الجملتين أعني قوله {ولها كتاب معلوم} [الحجر: 4] وقوله {لها منذرون} حالاً أو وصفاً فالمقام يقتضي ورود النسق على ما ورد ، وذلك أن قوله {ولها كتاب} صفة لازمة للقرية فإن الكتب في اللوح وصف أزلي فناسب أن يكون في اللفظ ما يدل على اللزوم واللصوق وهو الواو ، ثم زيد في التأكيد بقوله {معلوم} وبقوله {ما تسبق} وهذا بخلاف قوله {لها منذرون} فإنها صفة حادثة فأطلقت وجود صدر الجملة عن الواو لذلك والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت