الغرف بما يعقل من ظاهر أمورهم وإنما نالوهم بما في باطنهم ألا تراه يقول) بما صبروا)
والصبر في الأخلاق والآداب.
قوله تعالى (واجعلنا للمتقين إماما)
الفرقان: (74) والذين يقولون ربنا ) [الآية: 74] .
قال السرى: المتقي من لا يكون رزقه من كسبه لأن الله يقول: (ويرزقه من حيث
لا يحتسب [الطلاق: 3] .
وقال الشبلي: المتقي من اتقى من دونه عز وجل.
قال أبو عثمان: لا يكون إماما في التقوى من لم يصحح تقواه مع ربه وبقي عليه
من ذلك شيء إنما الإمام المتقدم في الشيء، وإمام المتقين من يتقي كل شيء سوى الله.
قوله تعالى: (ويلقون فيها تحية وسلاما)
الفرقان: (75) أولئك يجزون الغرفة ) [الآية: 75] .
قال الواسطي رحمه الله: التحية غير السلام. السلام عند الله والتحية صفو الحياة مع
الحق. قال أيضا: التحية من الله إلى الروح كوة تحيي الروح بتحية فلا يلاحظ غير من
حياه وأكرمه وأدناه تحية من عند الله مباركة طيبة.
وقال: التحية في الدنيا على العقول بركات ما يقع عليها من طيب ما أجري عليها.
وقال التحية في الأصل ما تحيا به فيفرح الروح بذلك ويأنس به.
قال بعضهم: التحية أنس الأشرار بالحي والسلام سلامة القلب من القطيعة.
قوله تعالى: (خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما)
الفرقان: (76) خالدين فيها حسنت ) [الآية: 76] .
قال بعضهم: احسن المقام المقام في مشهد الحق وأطيب القرار، القرار في جواره
على فراش مرضاته والله أعلم. انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 2/ 58 - 70} ...