فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325987 من 466147

قال أبو سليمان: من اتبع نفسه هواها فقد اشرك في قتلها لأن حياتهما بالذكر،

وموتها وقتلها بالغفلة وإذا غفل اتبع الشهوات، وإذا اتبع الشهوات صار في حكم

الأموات.

قال أيضا: النفس حية ما دامت تخالف هواها فإذا وافقت هواها ماتت، وموتها في

انهماكها في المعاصي وإعراضها عن الطاعات.

قوله تعالى: (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون)

الفرقان: (44) أم تحسب أن) [الآية: 44] .

قال ابن عطاء رحمه الله: لا تظن انك تسمع بندائك إنما يسمعهم نداء الأزل فمن لم

يسمع نداء الأزل فإن نداءك له، ودعوتك لا تغني عنه شيئا اجابتهم دعوتك، هو بركة

جواب نداء الأزل ودعوته، فمن غفل أو أعرض فإنما هو لبعده عن محل الجواب في

القدم.

قوله تعالى: (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل)

الفرقان: (45) ألم تر إلى) [الآية: 45] .

قال الواسطي: اثبت للعامة المخلوق فأثبتوا به الخالق، وأثبت للخاصة الخالق فأثبتوا

به المخلوق، ومخاطبة العوام) ألم تر أن الله يزجي سحابا)، افلا ينظرون إلى الإبل

كيف خلقت (ومخاطبة الخاصة) ألم تر إلى ربك كيف مد الظل).

قال بعضهم: قال لنبينا محمد) ألم تر إلى ربك كيف مد الظل (ظل العصمة قبل أن

ارسلك إلى الخلق، ولو شاء لجعله ساكنا أي: جعلك مهملا ولم يفعل بل جعل

الشمس التي طلعت من صدرك دليلا ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا هذا خطاب من اسقط

عنه الرسوم، والوسائط.

قال ابن عطاء: (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل) ، قال: كيف حجب الخلق عنه؟

ومد عليهم ستور الغفلة وحجبها.

قوله تعالى: (ثم جعلنا الشمس عليه دليلا) [الآية: 45] .

قال: شموس المعرفة هي دلائل القلب إلى الله.

قوله تعالى: (وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته)

الفرقان: (48) وهو الذي أرسل) [الآية: 48] .

قال ابن عطاء رحمه الله: يرسل رياح الندم بين يدي التوبة.

وقال أبو بكر بن طاهر: إن الله جل جلاله يرسل إلى القلب ريحا فيكنسه من

المخالفات، وأنواع الكدورات ويصفيه لقبول الموارد عليه، فإذا صادف القلب تلك الريح

وتنسم نسيمها اشتاق إلى الزوائد من فنون الموارد فيكرمه الله بالمعرفة ويزينه بالإيمان إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت