* والجملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، وهي مقررة ومؤكدة لما تقدمها من تدافع أهل الإيمان وأهل الكفر. قال ابن عطية:"هو عام للمؤمن والكافر، فالصحيح فتنة للمريض، والغنى فتنة للفقير، والفقير الشاكر فتنة للغني، والرسول المخصوص بكرامة النبوة فتنة لأشراف الناس الكفار في عصره ...".
أَتَصْبِرُونَ: الهمزة: للاستفهام. تَصْبِرُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* وفي هذه الجملة قال السمين:"المعادل محذوف، أي: أم لا تصبرون". وفي محل هذه الجملة الاستفهامية من الإعراب قال الزمخشري:"موقعها بعد الفتنة موقع"أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي" [سورة الملك 67/ 2] بعد الابتلاء". وحاصل مذهب الزمخشري فيه أن قوله تعالى:"وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً"متضمن معنى العلم، فكأنه قيل: (لنعلمكم أتصبرون أم لا تصبرون) ، فهي معلقة لمعنى فعل القلب، منصوبة المحل على إسقاط الخافض.
وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا:
الواو: للاستئناف. كَانَ: فعل ماض ناسخ. رَبُّكَ: اسم"كَانَ"مرفوع. والكاف: في محل جر بالإضافة. بَصِيرًا: خبر"كَانَ"منصوب. وقال أبو السعود:"فيه مزيد تشريف له - صلى الله عليه وسلم - بالالتفات إلى اسم الرب مضافًا إلى ضميره - صلى الله عليه وسلم -".
* والجملة تذييل لا محل له من الإعراب، مقرر لكل ما تقدَّم من طلاقة العلم والقُدْرة والبصر بأحوال رسله مع الكفار والمعاندين وصِدْق وعده ووعيده سبحانه.