وفي ذلك قال أبو حيان:""خَيْرٌ"هنا لا تدل على الأفضلية، بل هي على ما جرت عليه العرب في بيان فضل الشيء وخصوصيته بالفضل دون مقابلة".
وقال ابن عطية:"من حيث كان الكلام استفهامًا جاز مجيء لفظ التفضيل بين الجَنَّة والنار؛ لأن المُوقِف جائز له أن يوقف مُحاوره على ما يشاء؛ ليرى هل يجيبه بالصواب أو الخطأ".
قال الزجاج:"الجَنَّة والنار قد دخلا في باب المنازل في صنف واحد؛ لذلك قيل: أذلك خير أم جنة الخلد".
أَمْ: للعطف. جَنَّةُ: معطوف على الخبر مرفوع. الْخُلْدِ: مجرور بالإضافة. الَّتِي: موصول في محل رفع نعت"جَنَّةُ". وُعِدَ: فعل ماض. والمفعول محذوف، وهو الضمير العائد، والتقدير: وُعِدها. الْمُتَّقُونَ: نائب عن الفاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
* وجملة:"وُعِدَ الْمُتَّقُونَ"صلة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"أَذَلِكَ خَيرٌ ..."مقول القول في محل نصب.
* وقوله:"قُلْ أَذَلِكَ خَيرٌ ..."استئناف في سياق التقريع والتوبيخ للكفار على جناياتهم.
كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا:
كَانَتْ: فعل ماض ناسخ. والتاء: للتأنيث. واسمه ضمير مستتر عائد على الجَنَّة. لَهُمْ: اللام: للجر. والهاء: في محل جر به. وهو متعلق بـ"جَزَاءً". جَزَاءً: خبر (كان) منصوب. وَمَصِيَرًا: الواو: للعطف. مَصِيرًا: معطوف على الخبر منصوب.
* وجملة:"كَانَتَ لَهُمْ ..."في محل نصب على الحال من"وُعِدَ". و (قد) مضمرة، وذو الحال الضمير المحذوف العائد من الصلة إلى الموصوله. قاله الطبرسي، وقوله:"كَانَتَ لَهُمْ""لأن ما وعد الله به، فهو في تحققه كأنه قد كان"، قاله الجمل.
{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (16) }
لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ:
لَهُمْ: اللام: للجر. والهاء: في محل جر به. وهو متعلق بمحذوف خبر مقدَّم.
فِيهَا: فِي: للجر. والضمير في محل جرٍّ به. وهو متعلق بـ"يَشَاءُونَ".
مَا: موصول في محل رفع مبتدأ مؤخر. يَشَاءُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة