فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 325894 من 466147

* وفي محل الجملة من الإعراب؛ قولان:

الأول: أنَّها معمول لقول مضمر، والقول إما منصوب على أنه حال من فاعل"دَعَوْا"؛ أي: دعوه مقولًا لهم، حقيقة أو تمثيلًا أو تصويرًا لحالهم بحال من يقال له ذلك". أو هو على تقدير قول معطوف على ما قبله: أي: دعوا فيقال لهم ذلك."

الثاني: أن القول المضمر هو استئناف جاء جوابًا عن سؤال مقدَّر ينسحب عليه الكلام؛ كأنه قيل: فماذا يكون عند دعائهم المذكور؟ فقيل: يقال لهم ذلك.

وبالوجهين قال أبو السعود وغيره.

وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا:

الواو: للعطف. ادْعُوْا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. ثُبُوَرًا: مصدر منصوب من معنى"دعوا". أو بفعل مقدَّر كما تقدَّم.

كَثِيرًا: نعت منصوب. ولم يذكر في هذا الموضع وجه المفعولية. قال الفراء:"مصدر، فلذلك قال:"ثُبُورًا كَثِيرًا"؛ لأن المصادر لا تجمع. ألا تراك تقول: قعدت قعودًا طويلًا، وضربته ضربًا كثيرً". وزاد الزمخشري:"وإما لأن العذاب أنواع والوان، كلّ نوع منها ثبور لشدته وفظاعته"، ولم يرض ذلك أبو السعود والشهاب. فهو عندهما لا يناسب المقام أو النظم. وذهب أبو السعود إلى أن"كَثِيرًا"بحسب كثرة الدعاء المتعلِّق به، لا بحسب كثرته في نفسه"."

* وجملة:"وَادْعُوْا ثُبُوَرًا"معطوفة على ما قبلها، فلها حكمها في محل الإعراب.

{قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (15) }

قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ:

قُلْ: فعل أمر، والفاعل مستتر وجوبًا تقديره: (أنت) . الهمزة: للاستفهام، ويراد به التوبيخ. ذلِكَ: ذَا: في محل رفع مبتدأ. واللام: للبُعد. والكاف: للخطاب. والإشارة هنا قيل: إلى النار وأحوالها، وهو الظاهر، وقيل إلى الجَنَّة والكنز. واستدل الشهاب على إرادة الأول بأنها"هي التي تقابل جنة الخلد".

خَيْرٌ: خبر مرفوع. وعلى القول بأن الإشارة إلى النار ينشأ إشكال في انعقاد الأفضلية بين الجَنَّة والنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت