قال أبو السعود:"وضع الموصول موضع ضمير"هم"للإيذان بالسبب".
* وجملة:"وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ ..."في محل نصب على الحال بإضمار"قد".
والتقدير: والحال أنا قد أعتدنا.
{إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (12) }
إذَا: اسم شرط في محل نصب على الظرفية الزمانية منصوب بجوابه"سَمِعُوا".
رَأَتْهُمْ: فعل ماض وهو فعل الشرط. والتاء: للتأنيث. والضمير في محل نصب مفعول به. والفاعل مستتر تقديره: (هي) عائد إلى (سعير) على أنَّها مؤنَّث، وقيل على إرادة (النار) ، أو أنه على حذف مضاف تقديره: إذا رأتهم خزنتها.
وقال الزمخشري: هي على المجاز، وذهب ابن عطية إلى أنَّها تحتمل الحقيقة والمجاز.
مِنْ مَكَانٍ: جار ومجرور. وهو متعلِّق بـ"رَأَتْهُمْ"بَعِيدٍ: نعت مجرور.
سَمِعُوا: فعل ماض، وهو جواب الشرط. والواو: في محل رفع فاعل.
لَهَا: اللام: للجر. والهاء: في محل جر به. وهو متعلق بـ"سَمِعُوا"، أو بمحذوف حال. والأصل: تغيظًا كائنًا لها، على الصفة، فلما تقدَّمت صارت حالًا.
تَغَيُّظًا وَزَفِيَرًا: متعاطفان منصوبان على المفعولية. وفي إسناد السماع إلى التغيظ أقوال:
أحدها: أنه على تقدير مضاف محذوف؛ أي سمعوا غليان تغيظ أو صوت تغيظ وزفيرًا.
الثاني: أنه تقدير"رأوا"و"سَمِعُوا"بخلاف مع كلّ واحد؛ أي رأوا تغيظًا وسمعوا زفيرًا.
الثالث: على تقدير فعل صالح للشيئين؛ أي: أدركوا تغيظًا وزفيرًا.
والقولان الثاني والثالث هما كالتقدير في قولهم:"علفتها ماء وتبنًا باردًا"؛ أي علفتها تبنًا وسقيتها ماء، أو أطعمتها ماء وتبنًا.
الرابع: أن"لَهَا"هنا بمعنى (فيها) . وهما يتقارضان كقولك: فعلت ذلك لله أو في الله.
الخامس: أن الكلام جارٍ مجرى كلام العرب، فلا حاجة إلى تأويل.
* وجملة:"سَمِعُوا لَهَا ..."جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.
* وجملة:"رَأَتْهُمْ ..."في محل جر بالإضافة إلى"إذَا".
* وجملة الشرط في محل نصب صفة"سَعِيًرا".
{وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13) }