وَزُورًا: عاطف، ومعطوف على المنصوب قبله، ففيه ما في المعطوف عليه من الأوجه.
{وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) }
وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا:
الواو: للعطف. قَالُوَا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل. عائد على الكفار. أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ: مضاف مرفوع ومضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء.
وفي المضاف وجهان:
الأول: هو مرفوع، خبر مبتدأ مقدَّر، والمعنى: هذه أساطيرُ الأولين.
الثاني: هو مرفوع، مبتدأ، وخبره"اكْتَتَبَهَا".
* والجملة معطوفة على"وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوَا ..."، فلا محل لها من الإعراب.
اكْتَتَبَهَا: فعل ماض. والهاء: في محل نصب مفعول، والفاعل مستتر تقديره: (هو) .
* وجملة"اكْتَتَبَهَا"في محلها أربعة أقوال:
الأول: في محل رفع خبر ثان، على إعراب"أَسَاطِيرُ"خبرًا أول.
الثاني: في محل رفع خبر، على إعراب"أَسَاطِيرُ"مبتدأ.
الثالث: في محل نصب حال، وناصبه معنى الإشارة في المبتدأ المقدَّر؛ أي: هذه أساطير الأولين مُكتتبةً. ولا يصح هذا الوجه إلَّا على تقدير"قد"مضمرة قبل الفعل على القول الراجح. وقال الشهاب:"وفيه أن عامل الحال إذا كان معنويًا لا يجوز حذفه كما في (المغني) ، وإن كان غير مسلم في شرحه".
الرابع: أنَّها جملة استفهامية يراد به الإنكار من كلام الباري عزَّ وجلَّ، وهو قول الحسن، خلافًا للظاهر. و"هو أنه من تتمة قول الكفار"على ما قرره السمين؛ قال:"كان حق الكلام على هذا الوجه أن يقرأ بهمزة مقطوعة للاستفهام، كقوله تعالى:"أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ" [سبأ/8] . ويمكن أن يعتذر عنه بأنه حذف للعلم به، كقوله تعالى:"وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ" [الشعراء/22] ."
* والجملة على هذا الوجه استئنافية لا محل لها من الإعراب.