ثم قال عز وجل: {خالدين فِيهَا} يعني: دائمين في الجنة {حَسُنَتْ مُسْتَقَرّاً وَمُقَاماً} يعني: موضع القرار، وموضع الخلود قوله عز وجل: {قُلْ مَا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبّى لَوْلاَ دُعَاؤُكُمْ} يقول: ما يفعل بكم ربي لولا عبادتكم.
ويقال: ما يفعل بعذابكم لولا عبادتكم غير الله تعالى.
ويقال: ما ينتظر بهلاككم، لولا عبادة من يعبدوني، لأنزلت عليكم عذابي.
ويقال: لولا دعاؤكم يعني: يقول لولا إيمانكم ثم قال عز وجل سبحانه: {فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَاماً} يعني: عذاباً يلزمهم، فقتلوا ببدر، وعجلت أرواحهم إلى النار، فتلك عقوبتهم فيها.
ويقال: {لِزَاماً} يعني: موتاً.
وقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه خمس قد مضين من ذلك اللزام، واللزم والقمر والدخان والبطشة.
ويقال: ما يحتاج بعذابكم لولا عبادتكم الأصنام.
ويقال: ما يفعل الله بعذابكم لولا عبادتكم غير الله.
ويقال: ما ينتظر بهلاككم لولا عبادة من يعبدني، لأنزلت عذابي إلى غير ذلك، والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 541 - 548}