وأخرج ابن المبارك في البر والصلة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإِيمان عن الحسن أنه سئل عن هذه الآية {هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} أهذه القرة أعين في الدنيا أم في الآخرة؟ قال: لا والله بل في الدنيا. قيل: وما هي؟ قال: هي أن يرى الرجل المسلم من زوجته ، من ذريته ، من أخيه ، من حميمه ، طاعة الله ولا والله ما شيء أحب إلى المرء المسلم من أن يرى ولداً ، أو والداً ، أو حميماً ، أو أخاً مطيعاً لله.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} قال: يحسنون عبادتك ولا يجرون عليها الجرائر {واجعلنا للمتقين إماماً} قال: اجعلنا مؤتمين بهم مقتدين بهم.
وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية عن المقداد بن الأسود قال: لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم على أشد حال بعث عليها نبياً من الأنبياء في قومه من جاهلية ، ما يرون أن ديناً أفضل من عبادة الأوثان ، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل ، وفرق به بين الوالد وولده ، حتى إن كان الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافراً وقد فتح الله قفل قلبه بالإِيمان ويعلم أنه إن هلك دخل النار ، فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار. إنها للتي قال الله {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} .
وأخرج عبد بن حميد عن عاصم أنه قرأ"هب لنا من أزواجنا وذريتنا واحدة".
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة {واجعلنا للمتقين إماماً} يقول: قادة في الخير ودعاة وهداة يؤتم بهم في الخير.
وأخرج الفريابي عن أبي صالح في قوله {واجعلنا للمتقين إماماً} قال: أئمة يقتدى بهدانا والله تعالى أعلم.