وأخرج ابن أبي حاتم وابن عساكر عن إبراهيم بن ميسرة رضي الله عنه قال: بلغني ان ابن مسعود مر معرضاً ولم يقف فقال النبي صلى الله عليه وسلم"لقد أصبح ابن مسعود أو أمسى كريماً ، ثم تلا إبراهيم {وإذا مروا باللغو مروا كراماً} ".
وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك {وإذا مروا باللغو مروا كراماً} قال: لم يكن اللغو من حالهم ولا بالهم.
وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله {وإذا مروا باللغو} قال: اللغو كله المعاصي.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وإذا مروا باللغو مروا كراماً} قال: كانوا إذا أتوا على ذكر النكاح كفوا عنه.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صماً وعمياناً} قال: لم يصموا عن الحق ، ولم يعموا عنه ، هم قوم عقلوا عن الله فانتفعوا بما سمعوا من كتاب الله.
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه {لم يخروا عليها صماً وعمياناً} قال: كم من قارئ يقرأها بلسانه يخر عليها أصم أعمى.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} قال: يعنون من يعمل بالطاعة فتقر به أعيننا في الدنيا والآخرة. {واجعلنا للمتقين إماماً} قال: أئمة هدى يهتدى بنا ، ولا تجعلنا أئمة ضلالة لأنه قال لأهل السعادة {وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا} [الأنبياء: 73] ولأهل الشقاوة {وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار} [القصص: 41] .
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي الله عنه {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين} قال: لم يريدوا بذلك صباحة ولا جمالاً ، ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين.