فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31127 من 466147

ثم ذكر عاقبة أمرها فقال: {وَإِذَا السماء فُرِجَتْ} [المرسلات: 9] ، {وَإِذَا السماء كُشِطَتْ} [التكوير: 11] ، {يَوْمَ نَطْوِى السماء} [الأنبياء: 104] ، {يَوْمَ تَكُونُ السماء كالمهل} [المعارج: 8] ، {يَوْمَ تَمُورُ السماء مَوْراً} [الطور: 9] ، {فَكَانَتْ وَرْدَةً كالدهان} [الرحمن: 37] وذكر مبدأها فِي آيتين فقال: {ثُمَّ استوى إِلَى السماء وَهِىَ دُخَان} [فصلت: 11] وقال: {أَوَلَمْ يَرَ الذين كَفَرُواْ أَنَّ السماوات والأرض كَانَتَا رَتْقاً ففتقناهما} [الأنبياء: 30] فهذا الاستقصاء الشديد فِي كيفية حدوثهما وفنائهما يدل على أنه سبحانه خلقهما لحكمة بالغة على ما قال: {وَمَا خَلَقْنَا السماء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا باطلا ذلك ظَنُّ الذين كَفَرُواْ} [ص: 27] ، والثالث: أنه تعالى جعل السماء قبلة الدعاء: فالأيدي ترفع إليها ، والوجوه تتوجه نحوها ، وهي منزل الأنوار ومحل الصفاء والأضواء والطهارة والعصمة عن الخلل والفساد.

الرابع: قال بعضهم السماوات والأرضون على صفتين ، فالسماوات مؤثرة غير متأثرة.

والأرضون متأثرة غير مؤثرة والمؤثر أشرف من القابل ، فلهذا السبب قدم ذكر السماء على الأرض فِي الأكثر ، وأيضاً ففي أكثر الأمر ذكر السماوات بلفظ الجمع ، والأرض بلفظ الواحد ، فإنه لا بدّ من السماوات الكثيرة ليحصل بسببها الاتصالات المختلفة للكواكب وتغير مطارح الشعاعات ، وأما الأرض فقابلة فكانت الأرض الواحدة كافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت