فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31098 من 466147

ومن تعظيمه عزَّ وجلَّ تعظيم حرماته: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ} [الحج: 30] .

وحرمات الله هي ما يجب احترامه وحفظه من الحقوق والأشخاص .. والأزمنة والأمكنة .. والأوامر والنواهي.

فتعظيم الأمر، وتعظيم أمره ونهيه، وتعظيم حرماته، وتعظيم قضائه وقدره، هو الواجب على كل مسلم، فيعظم ربه تعظيماً لذاته، وخوفاً من عقابه، وطلباً لثوابه.

فهو سبحانه أهل أن يُعبد وأن يُّحَب، وأن يعظم، وهو الذي يستحق العبادة والتعظيم والإجلال لذاته، فمنه كل شيء، وبيده كل شيء، وهو القادر على كل شيء.

ومن تعظيم الله جلَّ جلاله صيانة الانبساط بين يدي الله أن تشوبه جرأة فيخرج عن أدب العبودية، فلا بدَّ من مقارنة التعظيم والإجلال لبسط المشاهدة، وصيانة السرور بين يدي الله أن يداخله أمن، فينبغي للعبد أن لا يأمن في هذه الحال المكر، ولا ينسب ما حصل له من الاجتهاد التام والعبادة الخالصة إلى نفسه، بل ذلك محض فضل الله عليه.

ومن أعظم الظلم والجهل والسفه أن يطلب العبد التعظيم والتوقير من الناس، وقلبه خال من تعظيم الله وتوقيره.

فما أجهل الإنسان حين يوقر المخلوق ويجله أن يراه في حال لا يوقر الله أن يراه عليها، فلو عرف الناس ربهم وعظموه، وعرفوا حق عظمته وحَّدوه، وأطاعوه وشكروه.

فطاعة الله سبحانه واجتناب معاصيه والحياء منه بحسب وقاره في القلب،

المبني على معرفته ومعرفة أسمائه وصفاته، ومعرفة عظمته وقدرته، ولطفه ورحمته.

ومن وقاره سبحانه أن لا تعدل به شيئاً من خلقه ... لا في اللفظ كقولك: ما شاء الله وشئت .. ولا في الحب والتعظيم والإجلال .. ولا في الطاعة فتطيع المخلوق في أمره ونهيه كما تطيع الله، بل أعظم؛ كما عليه أكثر الظلمة والفجرة .. ولا في الخوف والرجاء، فلا يجعله أهون الناظرين إليه.

ولا يستهين بحق الله عزَّ وجلَّ ويقول هو مبني على المسامحة، ولا يجعله على الفضلة ويقدم حق المخلوق عليه.

ولا يعطي المخلوق في مخاطبته قلبه ولبه، ويعطي الله في عبادته بدنه ولسانه دون قلبه وروحه.

ولا يجعل مراد نفسه مقدماً على مراد ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت