فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31053 من 466147

ولكن الله سبحانه وتعالى فوق كل قدرة، وفوق كل قوة، وفوق كل شيء، والأصل في الحياة أن يخضع الأدنى للأعلى، ولكن الله سبحانه وتعالى حررنا من هذه العبودية، بأن جعلنا لا نخضع لسواه، فله الحمد والشكر على هذه النعمة.

ولجهل الإنسان بربه فقد عبد مخلوقات يعتقد أنها تنفعه، وتدفع عنه ما يضره، كالشمس والقمر، والنار والريح، والأصنام، والملائكة، والجن والقبور وغيرها.

وينتقل من عبودية إلى عبودية أخرى، يصور له جهله أشياء، ويصور له خوفه أشياء، ويصور له حبه أشياء .. وهكذا.

فخضع الإنسان للإنسان، وخضع للحيوان، وخضع للجماد.

وفي كل خضوعه كان يعطي ولا يأخذ، ويعطي الذهب والفضة للمعابد ولا يأخذ شيئاً، ويدعو وينادي ويستغيث ولا مجيب له.

والله يريد منه أن يتحرر من عبادة تلك المخلوقات الهزيلة التي لا تملك لنفسها ولا لغيرها نفعاً ولا ضراً: {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (71) } [الأنعام: 71] .

ويريد منه أن يعبد الله وحده لا شريك له كما قال سبحانه: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) } [الفرقان: 58] .

فالله عزَّ وجلَّ بعبادته يريد أن ينجيك من عبادة ما سواه، والتي ليس وراءها نفع ولا طائل، بل فيها أعظم الضرر على القلوب والأبدان والحياة.

والله تبارك وتعالى وحده هو الذي إذا طلبته وجدته، وإذا سألته أجابك، فهو القائم على كل نفس، الذي لا تأخذه سِنة ولا نوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت