فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31016 من 466147

وهذه ذنوب عظيمة، وليس لنا من يغفرها إلا الله، وليس لنا من يحفظنا إلا الله، وليس لنا من يرحمنا إلا الله، وليس لنا من يرزقنا إلا الله الذي تكفل بأرزاق الخلائق كلها كما قال سبحانه: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6) } [هود: 6] .

هذا هو الصراط المستقيم الذي يبلغ به الإنسان ويكمل ويصله بربه، فيوجه بركاته ورحمته إليه كما قال سبحانه: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) }

[الأعراف: 96] .

فالكائنات كلها بيد الله وحده.

فمن أطاع الله ورسوله، وعبد الله بما شرع رسوله، مخلصاً لربه، سخر الله له المخلوقات، وجعلها في خدمته ونصرته، كما سخر الماء لنوح وموسى، والنار لإبراهيم، والريح لهود، والصاعقة لصالح، والملائكة لمحمد ولوط، ونحو ذلك.

وهذا اليقين هو روح العبودية، وإذا عبدنا الله به بالقلب والقالب كان الله معنا، واستفدنا من خزائنه.

وكلما انصرف الإنسان عن الله وعن الدين تركه فسقط في أودية الهلاك مهما كان عنده من الأموال والأشياء كما حصل لقوم نوح وهود، وصالح وشعيب، وقوم لوط، وكفار مكة وغيرهم.

فهؤلاء أرسل الله إليهم الرسل بالتوحيد والإيمان، فلما أبوا واستكبروا وظلموا دمرهم الله وأهلكهم، وأنجى رسله والمؤمنين بهم سواء كانت معهم الأسباب أو لم تكن لأن الله معهم، ومن كان الله معه فمن ذا الذي يهزمه أو يخذله أو يقف في وجهه.

وكثير من المسلمين اليوم يرون أن فلاحهم في الملك والمال والأشياء وأن بها يقوم الدين، ويضيعون أوقاتهم وينفقون أموالهم للحصول عليها.

وهذا خطأ، فالذي نحتاج إليه لإقامة الدين في حياتنا وحياة الناس هو كيف يكون الله معنا، ولا يكون معنا بنصره وتأييده إلا بالإيمان والتقوى كما قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128) } [النحل: 128] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت