هي: سورة الإخلاص، والناس، والفلق، وكقوله (قل آمنا) ، وهو تشريف منه سبحانه لهذه الأمة، بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف المخاطبة، إذ ليس من الفصيح أن يقول الرسول للمرسل إليه: قال لي المرسل: قل (كذا وكذا) ، ولأنه لا يمكن إسقاطها، فدل على أن المراد بقاؤها، ولابد لها من فائدة، فتكون أمراً من المتكلم بتكلم به أمره شفاهاً بلا واسطة، كقوله لمن تخاطبه: افعل كذا.
الثالث والثلاثون: خطاب المعدوم
ويصح ذلك تبعاً لموجود، كقوله تعالى: (يا بني آدم) (الأعراف: 26) فإنه خطاب لأهل ذلك الزمان، ولكل من بعدهم، وهو على نحو ما يجري من الوصايا فِي خطاب الإنسان لولده وولد ولده ما تناسلوا بتقوى الله وإتيان طاعته. انتهى انتهى. {البرهان فِي علوم القرآن حـ 2 صـ 217 - 252}