فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304784 من 466147

الْمُرَاد بالجهاد الجهاد مع نفسه بقرينة تعميمه إلَى الأعداء الباطنة. قوله وعنه عَلَيْهِ السَّلَامُ الخ.

تأييد لما ذكره من إطلاق الجهاد عَلَى مخالفة الهوى والنفس بل هُوَ أعظم وأشق من الجهاد

مع الْكُفَّار فلا إشكال بأنه مخالف لما أسلفه في فاتحة السُّورَة أنها مكية إلا ست آيات فإن

الأمر بالجهاد بعد الهجرة.

قوله:(أي جهادًا فيه حقًا خالصًا لوجهه فعكس وأضيف الحق إلى الجهاد مبالغة

كقولك: هو حق عالم)الضَّمير في فيه لله فـ حقًا صفة جهادًا فعكس أي غير الترتيب فقدم

المؤخر وفيه تنبيه عَلَى أن جهادًا منصوب عَلَى المصدرية وأنه من إضافة الْمَوْصُوف إلَى

صفته كجرد قطيفة ونحوه والداعي إلَى ذلك قصد المُبَالَغَة؛ إذ جعل فيه التبع أصلًا، ولا ريب

في المُبَالَغَة في شأن التبع.

قوله: (ثم أضيف الجهاد إلَى الضَّمير اتساعًا) أي مَجَازًا لأن أصله حق جهاد فيه

فحذف لفظة في وأضيف إليه مثل قوله:

ويومًا شهدناه سليمًا وعامرا

أي شهدنا فيه، كَمَا صَرَّحَ به في قَوْله تَعَالَى: (وذلك يوم مشهود) .

قوله: (أو لأنه مختص باللَّه تَعَالَى من حيث إنه مَفْعُول لوجه الله ومن أجله) فالْإضَافَة

حِينَئِذٍ لامية وفي الأول بمعنى في وإن كان راجحًا بمعنى اللام عند التحقيق، فعلى هذا لا

اتساع فيه لكن قدم الأول لتبادره من اللَّفْظ.

قوله: (اختاركم لدينه ولنصرته) اختاركم معنى اجتبى. قوله لدينه بمعونة السباق

والسياق وقوله لنصرته هذا لازم لاختياره لدينه.

قوله: (وفيه تنبيه عَلَى المقتضي للجهاد والداعي إليه) لأن جملة هُوَ اجتباكم مُسْتَأْنَفَة

لبيان علة الحكم والأمر بالجهاد؛ إذ الاختيار للدين لخدمة فهو الداعي إلَى الجهاد وسائر

المبرات فالعلة حصولية لا تَحْصيلية.

قوله: (وفي قوله:(وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) أي ضيق

بتكليف ما يشتد القيام به عليكم، إشارة إلى أنه لا مانع لهم عنه ولا عذر لهم في تركه) أي ضيق

عبر عنه بالحرج لكونه مؤديًا إليه. قوله إشَارَة إلَى أنه لا مانع الخ. أي بعد بيان مقتضيه وداعبه

فلم يبق لهم عذر في تركه هذا الاحتمال أمس بما قبله ولذا قدمه ورجحه.

قوله:(أو إلى الرخصة في إغفال بعض ما أمرهم به من حيث شق عليهم لقوله عليه

الصلاة والسلام «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» )أو إلَى الرخصة عطف عَلَى قوله إلَى أنه لا

مانع الخ. فحِينَئِذٍ لا إشَارَة إلَى انتفاء المانع بعد بيان علته والفرق أن نفي الحرج في الْمَعْنَى

الأول نفي التكليف بالحرج، وفي الثاني نفيه بعد التكليف إذا سبق عليهم لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ

الخ. وهذا معنى ما قيل والأول يقتضي انتفاء الحرج ابتداء، والثاني ترك ما أمرهم به مما فيه

مشقة. أي إذا عرض لهم مشقة وخرج كالإفطار في السفر وفي حال المرض وكترك القيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت