فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295652 من 466147

وقوله تعالى: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ} قال وهب: كان داود يمر بالجبال مسبحًا وهي تجاوبه بالتسبيح، وكذلك الطير.

وهذا كقوله: {يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} [سبأ: 10] وقال سليمان بن حيان: كان داود إذا وجد فترة أمر الجبال فسبحت والطير حتى يشتاق.

وهذا أشبه بالآية؛ لأن الله تعالى قال: {وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ} وتسخيرها أن تطيعه إذا أمرها بالتسبيح.

وتقدير الآية: وسخرنا الجبال يُسبحن مع داود.

وقوله تعالى: {وَالطَّيْرَ} قال أبو إسحاق: نصبه من وجهين: أحدهما: على معنى: وسخرنا الطير، والآخر: على معنى: يسبحن مع الطير.

وقوله تعالى: {وَكُنَّا فَاعِلِينَ} قال ابن عباس: يريد ما فعل بهم.

يعني: من التفهيم، وإيتائنا الحكم، والتسخير.

80 -قوله تعالى: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ} اللَّبُوس: الدرع. فكل شيء لبسته فهو لَبُوس، قال الشاعر:

الْبَسْ لكلِّ حالة لَبُوسَها

هذا أصله. وهو فعول بمعنى: مفعول، كالركوب والحلوب ثم جعلت اسمًا للدرع؛ لأنها تُلْبَس.

قال قتادة: أول من صنع الدروع داود، وإنما كانت صفائح، فهو أول من سردها وحلَّقها.

فجمعت الخفة والتحصين.

وقوله تعالى: {لِتُحْصِنَكُمْ} أي: ليحرزكم وقال ابن عباس: ليمنعكم. يعني اللبوس وقال الزجاج: ويجوز ليحصنكم الله.

قال أبو علي: ويجوز أن يكون داود، ويجوز أن يكون التعليم يدل عليه علمناه.

ومن قرأ بالنون فلتقدم قوله: {وَعَلَّمْنَاهُ} ، ومن قرأ (بالتاء) حمله على المعنى؛ لأن اللبوس الدرع.

وقوله تعالى: {مِنْ بَأْسِكُمْ} أي من حربكم.

وقال السدي: من وقع السلاح فيكم. ووقع السلاح حرب.

وقال ابن عباس: من السيف والسهم والرمح. وعلى هذا التقدير: من آلة بأسكم. فحذف المضاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت