الضمير في قوله حتى توارت بالحجاب عائد على الخيل وأنه لم تفته وقت صلاة وان المراد بقوله ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق يعني مسح العرق عن عراقيبها وأعناقها فهذا القول اختاره ابن جرير ورواه الوالبي عن ابن عباس في مسح العرق ووجه هذا القول ابن جرير بأنه ما كان ليعذب الحيوان بالعرقبة ويهلك مالا بلا سبب ولا ذنب لها وهذا الذي قاله فيه نظر لأنه قد يكون هذا سائغا في ملتهم وقد ذهب بعض علمائنا إلى أنه إذا خاف المسلمون أن يظفر الكفار على شيء من الحيوانات من أغنام ونحوها جاز ذبحها وأهلاكها لئلا يتقووا بها وعليه حمل صنيع جعفر بن أبي طالب يوم عقر فرسه بموته وقد قيل إنها كانت خيلا عظيمة قيل كانت عشرة آلاف فرس وقيل عشرين ألف فرس وقيل كان فيها عشرون فرسا من ذوات الأجنحة وقد روى أبو داود في سننه حدثنا محمد بن عوف حدثنا سعيد بن أبي مريم أنبأنا يحيى بن أيوب حدثني عمارة بن عزية أن محمد بن إبراهيم حدثه عن محمد بن أبي سلمة