فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295587 من 466147

والمراد بالقرآن ههنا الزبور الذي أنزله عليه وأوحاه إليه وذكر رواية أشبه أن يكون محفوظا فإنه كان ملكا له اتباع فكان يقرأ الزبور بمقدار ما تسرج الدواب وهذا أمر سريع مع التدبر والترنم والتغني به على وجه التخشع صلوات الله وسلامه عليه وقد قال الله تعالى وآتينا داود زبورا والزبور كتاب مشهور وذكرنا في التفسير الحديث الذي رواه أحمد وغيره أنه أنزل في شهر رمضان وفيه من المواعظ والحكم ما هو معروف لمن نظر فيه وقوله وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب أي أعطيناه ملكا عظيما وحكما نافذا روى ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس أن رجلين تداعيا إلى داود عليه السلام في بقر ادعى أحدهما على الآخر أنه اغتصبها منه فأنكر المدعى عليه فأرجأ أمرهما إلى الليل فلما كان الليل أوحى الله إليه أن يقتل المدعي فلما أصبح قال له داود ان الله قد أوحى إلي أن أقتلك فأنا قاتلك لا محالة فما خبرك فيما ادعيته على هذا قال والله يا نبي الله إني لمحق فيما ادعيت عليه ولكني كنت اغتلت أباه قبل هذا فأمر به داود فقتل فعظم أمر داود في بني إسرائيل جدا وخضعوا له خضوعا عظيما قال ابن عباس وهو قوله تعالى وشددنا ملكه وقول تعالى وآتيناه الحكمة أي النبوة وفصل الخطاب قال شريح والشعبي وقتادة وأبو عبد الرحمن السلمي وغيرهم فصل الخطاب الشهود والأيمان يعنون بذلك البينة على المدعي واليمين على من أنكر وقال مجاهد والسدي هو أصابة القضاء وفهمه وقال مجاهد هو الفصل في الكلام وفي الحكم واختاره ابن جرير وهذا لا ينافي ما روي عن أبي موسى أنه قول أما بعد وقال وهب بن منبه لما كثر الشر وشهادات الزور في بني إسرائيل أعطي داود سلسلة لفصل القضاء فكانت ممدودة من السماء إلى صخرة بيت المقدس وكانت من ذهب فإذا تشاجر الرجلان في حق فأيهما كان محقا نالها والآخر لا يصل إليها فلم تزل كذلك حتى اودع رجل رجلا لؤلؤة فجحدها منه واتخذ عكازا وأودعها فيه فلما حضرا عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت