فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295583 من 466147

قال محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم عن وهب بن منبه كان داود عليه السلام قصيرا أزرق العينين قليل الشعر طاهر القلب ونقيه تقدم أنه لما قتل جالوت وكان قتله له فيما ذكر ابن عساكر عند قصر أم حكيم بقرب مرج الصفر فأحبته بنو إسرائيل ومالوا إليه وإلى ملكه عليهم فكان من أمر طالوت ما كان وصار الملك إلى داود عليه السلام وجمع الله له بين الملك والنبوة بين خير الدنيا والآخرة وكان الملك يكون في سبط والنبوة في آخر فاجتمع في داود هذا وهذا كما قال تعالى وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين أي لولا اقامة الملوك حكاما على الناس لأكل قوي الناس ضعيفهم ولهذا جاء في بعض الآثار السلطان ظل الله في أرضه وقال أمير المؤمنين عثمان بن عفان إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن وقد ذكر ابن جرير في تاريخه أن جالوت لما بارز طالوت فقال له اخرج إلي وأخرج إليك فندب طالوت الناس فانتدب داود فقتل جالوت قال وهب بن منبه فمال الناس إلى داود حتى لم يكن لطالوت ذكر وخلعوا طالوت وولوا عليهم داود وقيل إن ذلك عن أمر شمويل حتى قال بعضهم أنه ولاه قبل الوقعة قال ابن جرير والذي عليه الجمهور أنه إنما ولي ذلك بعد قتل جالوت والله أعلم وروى ابن عساكر عن سعيد بن عبدالعزيز أن قتله جالوت كان عند قصر أم حكيم وأن النهر الذي هناك هو المذكور في الآية فالله أعلم وقال تعالى ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وألنا له الحديد أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا اني بما تعملون بصير وقال تعالى وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون أعانه الله على عمل الدروع من الحديد ليحصن المقاتلة من الأعداء وأرشده إلى صنعتها وكيفيتها فقال وقدر في السرد أي لا تدق المسمار فيغلق ولا تغلظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت