ومن المفارقات أن يخزن الله الماء في خزائن عديدة وأزمنة مديدة لأقوام يشربون منها ولا يشكرون! والماء الجوفي نعمة كبرى؛ نظرًا لوفرته وطول فترة تخزينها؛ نظرًا لبطء حركتها، فيستفاد منها في فترات الجفاف، إضافة إلى أنها في بعض المناطق قد يأتي مصدرها من مناطق رطبة بعيدة؛ لتسري إلى مناطق صحراوية قاحلة، ومن بديع صنع الله أن مستوى المياه الجوفية يتبع تضاريس سطح الأرض، يعلو مع المرتفعات وينخفض مع المناطق المنخفضة، فيستفيد منه ساكنو الجبال كما يستفيد منه ساكنو السهول والصحاري.
ثامنًا: الغور الأكبر (The Big Hole) :
ويغور الماء بفعل الإنسان في حالة السحب الجائر للمياه بمعدل أكبر وأسرع من تغذية المياه الجوفية، بمعنى أن السحب يكون على المكشوف، فمن يعوض الرصيد من يأتي بالماء إن أصبح غورًا؟ الجواب الذي لا جواب سواه…الله؛ يقول تعالى:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ" [الملك: 30] .