فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293721 من 466147

ب- صفات خزائن المياه: المسامية والنفاذية (شكل:2) : من الحجارة ما يحتوي على فراغات تسمى المسام (Pores) ، ومنها ما لا يحتوي على فراغات أو مسام، وتسمى غير مسامية أو صماء (non -Porous) ، وهنا يتجلى إعجاز علمي في قوله تعالى:"وَإِنَّ مِنْهَا"، بمعنى: ليس كل الحجارة، ولكن بعضها؛ لأنه ليست كل الحجارة مسامية، وليست كلها صمَّاء، ولكن بعضها هكذا وبعضها هكذا، والمسامية وهي خاصية وجود فراغات في الصخر، هي العنصر الأول في تخزين الماء تحت الثرى، والنفاذية هي العنصر الثاني، وتعبر عن وجود قنوات أو ممرات كالشقوق، تمر خلالها المياه في خزائن المياه الجوفية، ولو لم توجد بالحجارة مسام أو شقوق، وأي نوع آخر من أنواع الفتحات - ما خُزِّنت مياه، وما احتفظت الحجارة بأهم مصدر للطاقة، يعتمد عليها الإنسان في حياته من نفط وغاز طبيعي، وما أمسكت التربة بالماء، وما نبت فيها كلأ، فالماء الذي يصب على الأرض لا يمكن تخزينه إلا في وجود شقوق، ويقول الحق تبارك وتعالى مُمتنًّا على عباده:"فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ * أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا * ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا" [عبس: 24 - 26] ، وحينما يسقط المطر على الأرض، يتحرك جزء كبير نسبي منه لأسفل؛ ليسكن تحت الثرى، فيمر بحزام التربة، فيتشرب بالماء، ثم يتركه مخترقًا نطاقًا، تكثر به الشقوق والمسام، يسمى نطاق التهوية أو النطاق غير المتشبع بالماء، ثم يتحرك الماء إلى أسفل؛ ليسكن نطاق التشبع، وهو الذي يكون خزان الماء الجوفي (شكل: 3) .

ويحفر الإنسان الآبار في الصحراء القاحلة ذات الأمطار النادرة جدًّا، فيخرج الماء، ويسقي الأنعام، وتُروى الزروع، ولا يسأل الإنسان نفسه: مَن الذي أوجد في الحجر الشقوق أولاً؟ ومَن الذي خزَّن الماء فيها؟ إنه الله.

سادسًا: ماء بقدر (دورة الماء) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت