فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292520 من 466147

وقيل: هو في محل رفع على أنه فاعل {أسرّوا} على لغة من يجوّز الجمع بين فاعلين ، كقولهم: أكلوني البراغيث ، ذكر ذلك الأخفش ، ومثله {ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مّنْهُمْ} [المائدة: 71] ومنه قول الشاعر:

فاهتدين البغال للأغراض... وقول الآخر:

ولكن دنا بي أبوه وأمه... بحوران يعصرن السليط أقاربه

وقال الكسائي: فيه تقديم وتأخير ، أي والذين ظلموا أسرّوا النجوى.

قال أبو عبيدة: أسرّوا هنا من الأضداد ، يحتمل أن يكون بمعنى: أخفوا كلامهم ، ويحتمل أن يكون بمعنى: أظهروه وأعلنوه {هَلْ هذا إِلاَّ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ} هذه الجملة بتقدير القول قبلها ، أي قالوا: هل هذا الرسول إلا بشر مثلكم لا يتميز عنكم بشيء؟ ويجوز أن تكون هذه الجملة بدلاً من النجوى ، وهل بمعنى النفي أي: وأسرّوا هذا الحديث ، والهمزة في {أَفَتَأْتُونَ السحر} للإنكار ، والفاء للعطف على مقدّر كنظائره ، وجملة: {وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} في محل نصب على الحال ، والمعنى: إذا كان بشراً مثلكم ، وكان الذي جاء به سحراً ، فكيف تجيبونه إليه وتتبعونه.

فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم على ما تناجوا به ، وأمره الله سبحانه أن يجيب عليهم فقال: {قُل رَّبّي يَعْلَمُ القول فِى السماء والأرض} أي لا يخفى عليه شيء مما يقال فيهما ، وفي مصاحف أهل الكوفة: {قال ربي} أي قال محمد: ربي يعلم القول ، فهو عالم بما تناجيتم به.

قيل: القراءة الأولى أولى ، لأنهم أسرّوا هذا القول ، فأطلع الله رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك وأمره أن يقول لهم هذا.

قال النحاس: والقراءتان صحيحتان ، وهما بمنزلة آيتين {وَهُوَ السميع} لكل ما يسمع {العليم} بكل معلوم ، فيدخل في ذلك ما أسرّوا دخولاً أولياً.

{بَلْ قَالُواْ أضغاث أَحْلاَمٍ} قال الزجاج: أي قالوا: الذي تأتي به أضغاث أحلام.

قال القتيبي: أضغاث الأحلام الرؤيا الكاذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت