فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292024 من 466147

وقيل: يشتغلون ؛ فإن حُمِل تأويله على اللهو احتمل ما يلهون به وجهين: أحدهما: بلذاتهم.

الثاني: بسماع ما يتلى عليهم.

وإن حمل تأويله على الشغل احتمل ما يتشاغلون به وجهين: أحدهما: بالدنيا لأنها لعب ؛ كما قال الله تعالى: {إِنَّمَا الحياة الدنيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} [محمد: 36] .

الثاني: يتشاغلون بالقَدْح فيه ، والاعتراض عليه.

قال الحسن: كلما جدّد لهم الذكر استمروا على الجهل.

وقيل: يستمعون القرآن مستهزئين.

قوله تعالى: {لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ} أي ساهيةً قلوبهم ، معرضةً عن ذكر الله ، متشاغلةً عن التأمل والتفهم ؛ من قول العرب: لَهَيْتُ عن ذكر الشيء إذا تركتَه وسلوتَ عنه أَلْهَى لهِيًّا ولِهْيَاناً.

و"لاهيةً"نعت تقدّم الاسم ، ومن حق النعت أن يتبع المنعوت في جميع الإعراب ، فإذا تقدّم النعت الاسم انتصب كقوله: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} [القلم: 43] و {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلاَلُهَا} [الإنسان: 14] و {لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ} قال الشاعر:

لِعَزَّةَ مُوحِشاً طَلَلُ ...

يَلُوحُ كَأنَّه خَلَلُ

أراد: طلل موحش.

وأجاز الكسائي والفراء"لاَهِيَةٌ قُلُوبُهُمْ"بالرفع بمعنى قلوبهم لاهية.

وأجاز غيرهما الرفع على أن يكون خبراً بعد خبر وعلى إضمار مبتدأ.

وقال الكسائي: ويجوز أن يكون المعنى ؛ إلا استمعوه لاهية قلوبهم.

{وَأَسَرُّواْ النجوى الذين ظَلَمُواْ} أي تناجوا فيما بينهم بالتكذيب ، ثم بين من هم فقال: {الذين ظَلَمُواْ} أي الذين أشركوا ؛ ف"الذين ظلموا"بدل من الواو في"أسروا"وهو عائد على الناس المتقدّم ذكرهم ؛ ولا يوقف على هذا القول على"النجوى".

قال المبرّد وهو كقولك: إن الذين في الدار انطلقوا بنو عبد الله فبنو بدل من الواو في انطلقوا.

وقيل: هو رفع على الذم ، أي هم الذين ظلموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت