رزقه الله السرعة في قراءة الزبور: وقد كان مع هذا الصوت الرخيم سريع القراءة لكتابة الزبور، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: قال:"خفف على داود - عليه السلام - القرآن فكان يأمر بدوابه فتسرج فيقرأ القرآن قبل أن تسرج دوابه ولا يأكل إلا من عمل يده".
له القربى من الله يوم القيامة: قال الله تعالى: {فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ} [ص: 25] ، أي إن له يوم القيامة لزلفى وهي القربة التي يقربه الله بها ويدنيه من حظيرة قدسه بسببها كما ثبت في حديث"إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن - عز وجل - وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا".
زاد الله في عمره من عمر آدم - عليه السلام: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس فقال: الحمد لله فحمد الله بإذنه فقال له ربه: رحمك الله يا آدم اذهب إلى أولئك الملائكة إلى ملإ منهم جلوس فقل السلام عليكم قالوا: وعليك السلام ورحمة الله ثم رجع إلى ربه فقال: إن هذه تحيتك وتحية بنيك بينهم، فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت قال: اخترت يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين مباركة، ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته فقال: أي رب ما هؤلاء؟ فقال: هؤلاء ذريتك؛ فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه فإذا فيهم رجل أضوؤهم أو من أضوئهم قال: يا رب من هذا؟ قال: هذا ابنك داود قد كتبت له عمر أربعين سنة قال: يا رب زده في عمره قال: ذاك الذي كتبت له قال: أي رب فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة؟ قال: أنت وذاك قال: ثم أسكن الجنة ما شاء الله، ثم أهبط منها فكان آدم يعد لنفسه قال: فأتاه ملك الموت فقال له
آدم: قد عجلت قد كتب لي ألف سنة قال: بلى ولكنك جعلت لابنك داود ستين سنة فجحد فجحدت ذريته ونسي فنسيت ذريته قال: فمن يومئذ أمر بالكتاب والشهود.
ثانيًا: سليمان - عليه السلام: