التاء حرف قسم مثل الواو لكن التاء تكون مختصّة بلفظ الجلالة (الله) وتستعمل للتعظيم وقد وردت في القرآن الكريم في سورة يوسف {73} ، {85} ، {91} ) ومرتين في سورة النحل {56} ، {63} ).وفي سورة الأنبياء آية {57} أما الواو فهي عادة تستخدم مع غير لفظ الجلالة مثل الفجر والضحى والليل والشمس وغسرها مما يقسم الله تعالى به في القرآن الكريم. والتاء في أصلها اللغوي مُبدلةٌ من الواو.
* ما سر دخول الحرف في الأسلوب الإنشائي في قوله تعالى (( تالله لأكيدنّ أصنامكم ) )؟
(د. فاضل السامرائي)
(للعلم الإنشاء هو ما فيه أمر أو استفهام أو ترجي أو تحضيض أو ..) والحكم يكون على الأسلوب بغض النظر عن القائل.
القَسَم هو الإنشاء أماجواب القسم فمن حيث الحكم النحوي: جواب القسم لا يكون إنشاء إلا مع الباء يصح أن يكون إنشاء مع الخبر الطلبية أو الإستعطافي فقط. مثلاً لا يمكن أن أقول: والله افعل أو والله لا تفعل إنما أقول والله لأفعلنّ ووالله لتفعلنّ ولا يمكن أن يكون جواب القسم طلب أو إنشاء إلا أن يكون جواب القسم بالباء (بالله عليك افعل) أو (بالله عليك لا تفعل) (بربّك هل فعلت؟) أما في غير الباء فلا يكون جواب القسم طلبياً. إذن الجواب خبري ويكون إنشائياً مع الباء فقط (تالله لأكيدنّ أصنامكم) تالله هي الإنشاء ولأكيدن هي خبر. وهناك فرق بين القسم وجواب القسم، جواب القسم خبر إلا ما استثنيناه وما يصح أن يكون مع الباء وحدها والباقي خبر.
آية (69) :
* لماذا جاءت كلمة نار مرفوعة ونكرة في قوله تعالى (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا(69) ولماذا جاءت برداً وسلاماً وليس سلاماً فقط؟
(د. فاضل السامرائي)
أولاً كلمة نار ليست نكرة (يا نار) في المصطلح الحديث تُسمّى نكرة مقصودة أي معيّنة أما النحاة فيقولون معرفة.
قاعدة: كل منادى مبني على الضمّ هو معرفة، والمنصوب قد يكون معرفة أو نكرة أو نكرة مقصودة أو نكرة غير مقصودة أو مضاف أو مضاف إلى معرفة.
والنكرة المقصودة ليست مصطلحاً نحوياً وهو مصطلح جديد لا يوجد في كتب النحو القديمة. نقول يا راكباً نكرة غير مقصودة. إذا قصدنا أحداً نقول له يا رجلُ ويا شرطيُ.
قاعدة سيبويه: إن كل اسم في النداء مرفوع معرفة وذلك أنه إذا قال يا رجلُ ويا فاسقُ كمعنى يا أيها الرجل ويا أيها الفاسق.