لا يمكن أن تكون الآية (يا ناراً) لأن الله تعالى يخاطب ناراً معينة وهي نار إبراهيم فهي معرفة والمعرفة هي ما دلّ على شيء معيّن. فلا بد أن تكون (يا نارُ) بالبناء على الضم وهي ليست نكرة وإنما معرفة ويسمونها الآن نكرة مقصودة.
أما قوله تعالى (برداً وسلاماً) : لو قال برداً وحدها قد يؤذي لأن من البرد ما يؤذي، ولم يقل سلاماً وحدها لأنه قد يشعر بالحرّ الذي يؤذي لكنه لا يتأذى فهي سلام. والله تعالى أراد أن يجمع الاثنين أراد أن لا يشعر إبراهيم - عليه السلام - بالحرارة ولم يرد له أن يتضايق فهي برد وسلام فالبرد معه شيء من السلام والسلام معه شيء من البرد والله تعالى لم يُرد أن يشعر إبراهيم بالحرارة أو السخونة بحيث يتضايق فقد يعيش الإنسان في حرٍّ في بيته لكن لا يوجد سلام فيتضايق. لذا كان لا بد من الأمرين معاً البرد والسلام ولا يمكن أن يستغني عن واحدة منهما.
آية (72) :
* ما معنى نافلة في قوله تعالى (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ(72) الأنبياء)؟
(د. فاضل السامرائي)
النافلة هو الزيادة، إبراهيم سأل فقال (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ(100) الصافات) أراد ولداً فأعطاه ولداً وولد ولد، أعطاه (إسحق) ويعقوب زيادة (إبن اسحق) إذن يعقوب هو نافلة. ليس إسحق ويعقوب نافلة، إسحق ابنه ويعقوب ليس ابنه وإنما إبن اسحق، إذن نافلة متعلقة بيعقوب. (نافلة) تُعرَب حالاً. إسحق هو إبنه كما طلب ويعقوب ليس إبنه زيادة والنافلة هي الزيادة. سميت النَفل والأنفال بمعنى الزيادة.
آية (77) :
* ما دلالة (من) في قوله تعالى (وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ) ؟
(د. فاضل السامرائي)