فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287091 من 466147

{قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يا موسى} خاطبهما ثم نادى أحدهما لأن موسى هو الأصل في النبوة وهارون تابعه {قَالَ رَبُّنَا الذي أعطى كُلَّ شَئ خَلْقَهُ} {خَلَقَهُ} أول مفعولي {أعطى} أي أعطى خليقته كل شيء يحتاجون إليه ويرتفقون به ، أو ثانيهما أي أعطى كل شيء صورته وشكله الذي يطابق المنفعة المنوطة به كما أعطى العين الهيئة التي تطابق الإبصار ، والأذن الشكل الذي يوافق الاستماع ، وكذا الأنف والرجل واليد كل واحد منها مطابق للمنفعة المنوطة بها ، وقرأ نصير {خَلَقَهُ} صفة للمضاف أو للمضاف إليه أي أعطى كل شيء مخلوق عطاء {ثُمَّ هدى} عرف كيف يرتفق بما أعطى للمعيشة في الدنيا والسعادة في العقبى.

{قَالَ فَمَا بَالُ القرون الأولى} فما حال الأمم الحالية والرمم البالية ، سأله عن حال من تقدم من القرون وعن شقاء من شقي منهم وسعادة من سعد {قَالَ} موسى مجيباً {عِلْمُهَا عِندَ رَبّى} مبتدأ وخبر {فِى كتاب} أي اللوح خبر ثانٍ أي هذا سؤال عن الغيب وقد استأثر الله به لا يعلمه إلا هو وما أنا إلا عبد مثلك لا أعلم منه إلا ما أخبرني به علام الغيوب ، وعلم أحوال القرون مكتوب عند الله في اللوح المحفوظ {لاَّ يَضِلُّ رَبّى} أي لا يخطئ شيئاً يقال: ضللت الشيء إذا أخطأته في مكانه فلم تهتد له أي لا يخطئ في سعادة الناس وشقاوتهم {وَلاَ يَنسَى} ثوابهم وعقابهم.

وقيل: لا ينسى ما علم فيذكره الكتاب ولكن ليعلم الملائكة أن معمول الخلق يوافق معلومه.

{الذي} مرفوع صفة ل {رَبّى} أو خبر مبتدأ محذوف أو منصوب على المدح {جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً} كوفي وغيرهم {مهادا} وهما لغتان لما يبسط ويفرش {وَسَلَكَ} أي جعل {لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً} طرقاً {وَأَنزَلَ مِنَ السماء مَاء} أي مطراً {فَأَخْرَجْنَا بِهِ} بالماء.

نقل الكلام من الغيبة إلى لفظ المتكلم المطاع للافتنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت