فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287092 من 466147

وقيل: تم كلام موسى ثم أخبر الله تعالى عن نفسه بقوله {فَأَخْرَجْنَا بِهِ} وقيل: هذا كلام موسى أي فأخرجنا نحن بالحراثة والغرس {أزواجا} أصنافاً {مّن نبات} هو مصدر سمي به النابت فاستوى فيه الواحد والجمع {شتى} صفة للأزواج أو للنبات جمع شتيت كمريض ومرضى أي إنها مختلفة النفع واللون والرائحة والشكل بعضها للناس وبعضها للبهائم، ومن نعمة الله تعالى أن أرزاقنا تحصل بعمل الأنعام وقد جعل الله علفها مما يفضل عن حاجاتنا مما لا نقدر على أكله قائلين {كُلُواْ وارعوا أنعامكم} حال من الضمير في {فَأَخْرَجْنَا} والمعنى أخرجنا أصناف النبات آذنين في الانتفاع بها مبيحين أن تأكلوا بعضها وتعلفوا بعضها {إِنَّ فِى ذَلِكَ} في الذي ذكرت {لآيَاتٍ} لدلالات {لأُِوْلِي النهي} لذوي العقول واحدها نهية لأنها تنهى عن المحظور أو ينتهى إليها في الأمور {مِنْهَا} من الأرض {خلقناكم} أي أباكم آدم عليه السلام.

وقيل: يعجن كل نطفة بشيء من تراب مدفنه فيخلق من التراب والنطفة معاً أو لأن النطفة من الأغذية وهي من الأرض {وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ} إذا متم فدفنتم {وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ} عند البعث {تَارَةً أخرى} مرة أخرى والمراد بإخراجهم أنه يؤلف أجزاءهم المتفرقة المختلطة بالتراب ويردهم كما كانوا أحياء ويخرجهم إلى المحشر، عدد الله عليهم ما علق بالأرض من مرافقهم حيث جعلها لهم فراشاً ومهاداً يتقلبون عليها، وسوى لهم فيها مسالك يترددون فيها كيف شاؤوا، وأنبت فيها أصناف النبات التي منها أقواتهم وعلوفات بهائمهم وهي أصلهم الذي منه تفرعوا، وأمهم التي منها ولدوا وهي كفانهم إذا ماتوا. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 3 صـ 48 - 56}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت