فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286067 من 466147

وقال قائلون: (السِّرَّ) : ما أسره في نفسه، (وَأخفَى) : ما خطر في قلبه، وهو لا يضبطه، ونحو ذلك، وأصله في قوله: (وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ) كأنه يقول: وإن تجهر بالقول أو تسرّ (فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى) ، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى(8)

قال أبو بكر الأصم: أي: من وحَّد اللَّه بأسمائه فله الحسنى، وهي الجنة، وقد ذكرناه فيما تقدم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى(9) إِذْ رَأَى نَارًا)، ظاهر، هذا سؤال واستفهام، لكن المراد منه الإيجاب، ثم اختلف في معنى الإيجاب:

قال الحسن وأبو بكر: قوله (وَهَلْ أَتَاكَ) ، أي: لم يأتك حديث موسى وسيأتيك، ثم أخبره وأعلمه بحديثه ونبيه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (وَهَلْ أَتَاكَ) ، أي: قد أتاك حديث موسى؛ لتخبرهم عما كان في كتبهم؛ ليكون ذلك آية لنبوتك ورسالتك.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ - (فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى(10)

قيل: رأيت نارًا، وقيل: علمت نارًا؛ (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ) ليس في هذه الآية بيان أن موسى في أي حال كان؟ وفي أيّ وقت؟ لكن في موضع آخر بيان ذلك، وهو ما قال: (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا) ، هذا يدل أنه كان في حال السير والسفر رأى ذلك، وقال في آية أخرى: (لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) ، فهذا يدل أنه كان في أيام الشتاء والبرد، حيث قال: (لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت