فِي أَهْلِ مَدْيَنَ مدين على ثمان مراحل من مصر.
ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ يا مُوسى أي: جئت على قدر قدرته لك، يوحى فيه إلى الأنبياء وهو رأس أربعين سنة.
وَلا تَنِيا الوني: الفتور والتقصير، وقرئ تنيا بكسر حرف المضارعة.
مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ اختلف فيه، فقيل: يوم العيد، وقيل: يوم النيروز، وقيل: يوم عاشوراء.
فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً أي: اعمل، من قولهم: ضرب اللبن، واليبس: مصدر، يقال: يبس يبسا ويبسا، ونحوه: العدم والعدم، ومن ثم وصف به المؤنث، فقيل: شاتنا يبس إذا جف لبنها.
دَرَكاً: والدّرك والدّرك اسمان من الإدراك، أي: لا يدركك فرعون.
وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ وقرئ: وأضلّهم، والسامري: منسوب إلى قبيلة في بني إسرائيل يقال لها: السامرة، وقيل: كان علجا من كرمان يقال له: موسى بن ظفر، وكان منافقا قد أظهر الإسلام، وكان من قوم يعبدون البقر.
أَسِفاً الأسف: شدة الغضب.
أَوْزاراً: أثقالا من حليّ القبط، وقد استعاروها ليلة الخروج من مصر بتعلّة أن غدا لنا عيد.
لَهُ خُوارٌ أي: صوت، وهو مخصوص بالبقر.
مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ التقدير: من أثر حافر فرس الرسول، واختلف في الرسول فقيل: جبريل، وقيل: موسى، وجبريل وهو الأشهر.
فَما خَطْبُكَ أي: سبب أمرك.
أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ: كان السامري إذا مس رجلا أو امرأة نالتهما الحمّى فكان يحذر الناس فيقول: لا مساس، فتحامى الناس وتحاموه. وبعض العرب يقول:
لا مساس، مثل: قطام، لأنه عنده معدول عن المصدر.
يَوْمَئِذٍ زُرْقاً قيل: عميا فإنّ من ذهب بصره رأى الظلمة كاللون الأزرق، وقيل: عطاشا؛ فإن من عطش ازرقت شفتاه، وقد يعبّر الزّرق عن العداوة، كما قيل:
نظر الدهر إليه بعين الأزرق، وقد يتشاءم به، قال:
لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر ... ألا كلّ عبسيّ من اللؤم أزرق
والعرب تقول: العدوّ الأزرق، تريد به الرّوم.
قاعاً صَفْصَفاً: أرضا لا نبات فيها، ملساء.
عِوَجاً وَلا أَمْتاً العوج: الانحراف، وقد تقدم أن العوج - بالفتح - في الأعيان - وبالكسر - في المعاني، فإن قيل: كيف جاء الكسر في الأعيان؟ قلت: ثمّ لطيفة ذكرها جار الله ملخّصها: أن المسوّي للأرض إذا اجتهد في تناسبها وظهر له التناسب بالعين ثم استطلع رأي مهندس بكشفها بالمقاييس الهندسية أبدى فيها ما لم يدرك بالحاسّة؛ بل