فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 285979 من 466147

الخامسة: تعرض قوم لتعديد منافع العصا منهم ابن عباس ، قال: إذا انتهيت إلى رأس بئر فقَصُر الرِّشا وصلته بالعَصَا ، وإذا أصابني حر الشمس غرزتها في الأرض وألقيت عليها ما يظلني ، وإذا خفت شيئاً من هوام الأرض قتلته بها ، وإذا مشيت ألقيتها على عاتقي وعلقت عليها القوس والكنانة والمخلاة ، وأقاتل بها السباع عن الغنم.

وروى عنه ميمون بن مِهْران قال: إمساك العصا سنة للأنبياء ، وعلامة للمؤمن.

وقال الحسن البصري: فيها ست خصال ؛ سنة للأنبياء ، وزينة الصلحاء ، وسلاح على الأعداء ، وعون للضعفاء ، وغمّ المنافقين ، وزيادة في الطاعات.

ويقال: إذا كان مع المؤمن العصا يهرب منه الشيطان ، ويخشع منه المنافق والفاجر ، وتكون قبلته إذا صلى ، وقوّة إذا أعيا.

ولقى الحَجّاجُ أعرابياً فقال: من أين أقبلت يا أَعرابي؟ قال: من البادية.

قال: وما في يدك؟ قال: عصايَ أَرْكزها لصَلاَتي ، وأعدّها لعِداتي ، وأسوق بها دابتي ، وأقوى بها على سفري ، وأعتمد بها في مشيتي لتتسع خطوتي ، وأثب بها النهر ، وتؤمنني من العَثْر ، وألقي عليها كسائي فيقيني الحرّ ، ويُدفئني من القرّ ، وتدني إليّ ما بعد مني ، وهي مَحْمِل سُفْرتي ، وعلاقة إداوتي ؛ أعصِي بها عند الضِّراب ، وأقرع بها الأبواب ، وأتّقي بها عَقور الكلاب ؛ وتنوب عن الرمح في الطّعان ، وعن السيف عند منازلة الأقران ؛ ورثتها عن أبي ، وأورِّثها بعدي ابني ؛ وأهشّ بها على غنمي ، ولي فيها مآرب أخرى ، كثيرة لا تحصى.

قلت: منافع العصا كثيرة ، ولها مدخل في مواضع من الشريعة: منها تتخذ قبلة في الصحراء ؛ وقد كان للنبي عليه الصلاة والسلام عَنزَة تُركز له فيصلّي إليها ، وكان إذا خرج يوم العيد أمر بالحَرْبة فتوضع بين يديه فيصلّي إليها ؛ وذلك ثابت في الصحيح.

والحَرْبة والعَنزَة والنَّيزْك والآلة أسماء لمسمى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت